أكد الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، أن الحزب لعب دورا محوريا في مواكبة إعداد مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، من خلال الدفاع عن استقلال المهنة والعمل على إدخال تعديلات تستجيب لتطلعات المحامين، مشيرا إلى أن المشروع يوجد حاليا أمام المحكمة الدستورية التي ستبت في مدى دستورية عدد من مقتضياته بعد الطعون المقدمة بشأنها.
وأوضح بركة، خلال لقاء حزبي عقد مساء الثلاثاء، أن حزب الاستقلال تعامل مع هذا الورش بروح المسؤولية، حيث انخرط في مختلف مراحل النقاش بهدف التوصل إلى نص يحقق التوازن بين إصلاح المهنة وصيانة استقلاليتها، مؤكدا أن الحزب سيواصل دعم كل ما يعزز استقلال القضاء ويكرس ضمانات المحاكمة العادلة، انطلاقا من قناعته بأن المحامي يجب أن يمارس مهامه في إطار من الحصانة والاستقلالية.
وأشار إلى أن حزب الاستقلال كان أول من نبه داخل الحكومة إلى ضرورة استبعاد كل المقتضيات التي قد تمس باستقلال مهنة المحاماة، كما بادر إلى الدفع في اتجاه فتح حوار مباشر مع جمعية هيئات المحامين داخل اللجنة الوزارية التي تضم مكونات الأغلبية، وهو ما أسهم في تهيئة أرضية للتوافق حول عدد من القضايا الأساسية.
وأضاف أن الحزب دافع باستمرار عن إصلاح المهنة باعتباره مدخلا لتطوير منظومة العدالة، مع تمسكه برفض أي توجه يمنح وزارة العدل سلطة الوصاية على المحاماة، معتبرا أن الحفاظ على استقلال المهنة شكل أولوية ثابتة في مواقف الحزب طوال مراحل إعداد المشروع.
وأكد بركة أن الحوار الذي ساهم حزب الاستقلال في ترسيخه أفضى إلى إدراج تعديلات مهمة داخل المشروع، قبل أن تعرف مناقشته البرلمانية إضافة مقتضيات جديدة لم تكن محل توافق، وهو ما ساهم في بروز الخلافات التي يشهدها الملف حاليا.
واستعرض الأمين العام لحزب الاستقلال أبرز التعديلات التي دافع عنها الفريق الاستقلالي، وفي مقدمتها الإبقاء على صلاحيات هيئات المحامين في تدبير أموال الخدمات الاجتماعية والتعاضدية، مع استثناء أموال الودائع، إلى جانب اعتماد نسبة 10 في المائة لفائدة الشباب، وتخفيف شروط الترشح لمنصب النقيب بالاكتفاء بولاية واحدة، بما يوسع مشاركة الكفاءات الشابة في تدبير شؤون المهنة ويعزز تجديد هياكلها.