المهاجري يعلق على “جدل” تسقيف الأسعار والمحروقات(فيديو)

​أكد هشام المجاهري، النائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن ملف تسقيف أسعار المحروقات يعد شأناً تنظيمياً وحكومياً بحتاً بناءً على القوانين الجاري بها العمل، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن هذه الخطوة تترتب عليها التزامات مالية كبرى للدولة لا يمكن إغفالها.
​المسوغات القانونية والمالية للتسقيف
​وفي قراءته القانونية للملف، أوضح المجاهري في برنامج للحديث بقية على القناة الأولى، أن المادة الثانية من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة تحيل بشكل واضح على النصوص التنظيمية، مما يمنح الحكومة وحدها الصلاحية التنفيذية في هذا الصدد.
​وأضاف النائب البرلماني مستنداً إلى الوثيقة الدستورية:
​”إن الفصل 77 من الدستور يضع مسؤولية الحفاظ على التوازنات الماليه للدولة على عاتق البرلمان والحكومة معاً. وبالتالي، فإن أي مقترح قانون يتضمن التزامات مالية جديدة للدولة يستوجب بالضرورة صياغة قانون مالية تعديلي.”
​وفي السياق ذاته، فكك المجاهري ما وصفه بـ”اللبس” لدى الرأي العام بشأن آليات التسقيف، موضحاً أن خفض الأسعار بقرار سيادي لا يعني إجبار الشركات على البيع بخسارة – مما قد يهدد تزويد السوق الوطنية بالوقود – بل يعني تّحمّل الدولة للفرق المالي، وهو ما يفرض تعبئة موارد مالية ضخمة عبر قانون مالية تعديلي.
​بين المزايدات السياسية ومسؤولية الأغلبية
​وعلاقةً بالتحركات التشريعية الأخيرة، اعتبر المجاهري أن مقترحات القوانين المتداولة تدخل في خانة “التشريع الإعلامي”، مشيراً إلى أن للمعارضة الحق الكامل في ممارسة أدوارها السياسية والتعبير عن مواقفها “التي تظهر تعاطفها مع المواطنين”. وزاد موضحاً أن الأغلبية لو وافقت على التصويت لصالح تلك المقترحات لتورطت في “عدم الانسجام مع خطابها وعملها المؤسساتي”، خاصة وأن قانون المالية هو القانون الوحيد الذي لا يملك فيه البرلمان حق المبادرة الفردية للتعديل الشامل خارج المقتضيات الحكومية.
​دعوة مباشرة للحكومة
​ورغم دفوعه القانونية التي تبرر عدم السير وراء مقترحات المعارضة، جدد النائب عن حزب الأصالة والمعاصرة تبنيه لمطلب التخفيف عن المواطنين، كاشفاً أنه طالب سابقاً داخل قبة البرلمان بتسقيف الأسعار وسلك كل السبل المتاحة في هذا الاتجاه.
​وختم المجاهري تصريحه بتوجيه نداء مباشر إلى الفريق الحكومي قائلاً: “لقد سمعنا قيادات في الأغلبية تنادي بالتسقيف، واليوم عندما وصلنا إلى وقت الجد، أطالب أعضاء الحكومة بشكل مباشر: اتخذوا قرار تسقيف أسعار المحروقات لحماية القدرة الشرائية للمغاربة”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *