الغموض يلف المستقبل السياسي لبوعيدة بعد مغادرته للاستقلال

في خطوة مفاجئة هزت المشهد السياسي قبل أسابيع قليلة من موعد الاقتراع المقرر في 23 شتنبر 2026، أعلن النائب البرلماني عبد الرحيم بوعيدة استقالته من حزب الاستقلال ومن عضوية مجلس النواب، واضعا حدا لمساره داخل “الميزان” على خلفية عدم تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في وقت تتصارع فيه أحزاب الأغلبية على المقاعد والمواقع في معركة انتخابية محمومة .

وكشف بوعيدة، في شريط مصور نشره عبر صفحته الرسمية، أن قرار مغادرته جاء بعدما اعتبر أن الاستمرار داخل التنظيم لم يعد منسجما مع قناعاته، مشددا على أنه يرفض أن يقضي ما تبقى من ولايته البرلمانية باعتباره “مجرد رقم” دون صوت أو قناعة يدافع عنها.

وتساءل بوعيدة عن المعايير التي اعتمدتها قيادة الحزب في اختيار مرشحيها، مستغربا من اعتماد اسم آخر للترشح قال إنه يواجه متابعات قضائية، وفق تعبيره .

وجاء قرار بوعيدة في سياق انتخابي محموم، حيث تشتعل حرب الاستقطابات والتراشقات بين مكونات الأغلبية الحكومية، التي دخلت مرحلة تصفية الحسابات وتبادل الاتهامات، في محاولة كل طرف منها للتملص من المسؤولية وتقديم نفسه كصوت المواطنين، وهو ما تجسد في تصريحات هشام المهاجري التي انتقد فيها زيارة رئيس الحكومة للحوز، قبل أن يأتي الرد سريعا من حزب التجمع الوطني للأحرار .

غير أن الأنباء المتداولة بشأن اتجاه بوعيدة إلى حزب التقدم والاشتراكية رفقها غموض كبير، إذ  بوعيدة التزام الصت وعدم الإجابة عن الاتضالات المتكررة لجريدة بلبريس، صد التعليق على صحة هذه الانباء، ما يجعل الوجهة السياسية المقبلة للبرلماني المستقيل مجهولة، وسط تكتم شديد يلف تحركاته.

في المقابل، حرص بوعيدة، في الفيديو المذكور، على التأكيد أن استقالته لا تعني اعتزاله العمل السياسي، بل تمثل نهاية مرحلة وبداية أخرى، مشددا على عزمه مواصلة الدفاع عن قضايا المواطنين والتعبير عن مواقفه وفق قناعاته .

ويطرح هذا الموقف أسئلة جديدة حول تدبير التزكيات داخل الأحزاب، وحدود الاختلاف بين المنتخبين وقياداتهم الحزبية، في وقت تقترب فيه ساعة الحسم وتتصاعد فيه حدة التنافس على المقاعد البرلمانية .

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *