خرج سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية السابق، والأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، عن صمته ليرد بقوة على الرواية التي تداولها الصحفي المغربي سليمان الريسوني في مقطع فيديو على قناته بيوتوب، والتي زعم فيها أن أحد مستشاري الملك اتصل بالعثماني عقب توقيع الاتفاق الثلاثي سنة 2020، ليقوم بسب حزب العدالة والتنمية بألفاظ نابية.
وكان الريسوني قد أشار في الفيديو، حسب ما نقله العثماني في توضيحه، إلى أنه بعد توقيع الاتفاق الثلاثي سنة 2020، وإصدار حركة التوحيد والإصلاح بلاغا يرفض من خلاله التطبيع مع الكيان الإسرائيلي، اتصل بي أحد مستشاري جلالة الملك ليقوم، حسب زعمه، ليسب الحزب بألفاظ نابية.
وفي توضيح نشره على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، نفى العثماني هذه الرواية بشكل قاطع، مؤكدا أنها عارية من الصحة ومحض افتراء، وقال: إنني، نظرا لكون الصحفي ذكرني بالاسم، أوضح أن ما جاء في الفيديو عار من الصحة وهو محض افتراء، فلم يسبق قط أن سمعت من مستشار ملكي كلمة نابية، لا تجاهي أو تجاه الحزب، ولا تجاه أي شخص آخر.
وأضاف رئيس الحكومة السابق: وأذكر بالمناسبة أن علاقتي بمستشاري جلالة الملك حفظه الله، كانت دائما تتسم بالاحترام المتبادل وروح التعاون.
وتأتي هذه التوضيحات في أعقاب الجدل الذي أثاره مقطع الفيديو المتداول، والذي تطرق فيه الريسوني إلى فترة حساسة من التاريخ السياسي المغربي، وهي المرحلة التي أعقبت الإعلان عن استئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية في دجنبر 2020.
وكانت حركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية، قد أصدرت في ذلك الوقت بلاغا وصفت فيه الخطوة بالمؤسفة، معتبرة أنها تطور مؤسف وخطوة مرفوضة.
وأكدت الحركة في بيانها أن موقف الحركة يرفض ويستنكر كل محاولات التطبيع والاختراق الصهيونية.
ويبدو أن العثماني، الذي كان يشغل منصب رئيس الحكومة في تلك الفترة، اختار الرد المباشر على ما اعتبره اتهامات باطلة تمس علاقته بمستشاري الملك. وقد حرص في توضيحه على التأكيد على الطابع المؤسساتي والاحترام المتبادل الذي ميز هذه العلاقة، في محاولة لطي صفحة هذا الجدل.
ولم يصدر حتى الآن أي رد فعل رسمي من الصحفي سليمان الريسوني أو من الجهات المعنية بشأن هذا النفي القاطع الذي قدمه العثماني.