رفض المجلس الوطني للحزب المغربي الحر، بالإجماع، استقالة الأمين العام إسحاق شارية، مؤكدا تمسكه باستمراره في قيادة الحزب، وذلك خلال دورة استثنائية انعقدت، السبت 10 أكتوبر 2026، بالمقر الجهوي للحزب بمدينة تطوان، عقب النتائج التي حققها في انتخابات 23 شتنبر الماضي.
وأوضح الحزب، في بلاغ صادر عن مجلسه الوطني، أن الاجتماع خصص لتقييم نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، والوقوف على الاختلالات التنظيمية والهيكلية التي رافقت استعداداته، إلى جانب مناقشة ما اعتبره ممارسات أثرت في سير العملية الانتخابية بعدد من الدوائر.
وفي هذا السياق، وجه الحزب اتهامات بشأن ظروف التصويت والفرز في دائرتي تطوان وطنجة، متحدثا عن شبهات تتعلق باستعمال المال الانتخابي وإلغاء أوراق صحيحة والتلاعب بمحاضر الفرز، مطالبا بفتح تحقيق من طرف النيابة العامة والجهات المختصة، ومؤكدا عزمه مواصلة المساطر القانونية والقضائية للطعن في النتائج.
كما أقر المجلس الوطني بوجود اختلالات داخلية ساهمت في النتائج المسجلة، من بينها ضعف بعض التنسيقيات المحلية والإقليمية، وقصور الاستعدادات الانتخابية، وعدم توفير مراقبين متمرسين، داعيا إلى مراجعة شاملة للهياكل التنظيمية والانفتاح على كفاءات جديدة.
ولم يقتصر البلاغ على تقييم الوضع التنظيمي، بل تضمن أيضا مواقف سياسية حادة تجاه حزب الأصالة والمعاصرة، حيث حمله الحزب المغربي الحر مسؤولية سياسية وأخلاقية وجنائية عن ممارسات قال إنها مست العملية الانتخابية ومؤسسات الدولة، كما دعا إلى تدخل القضاء للنظر في الاتهامات الواردة في البلاغ.
وجدد الحزب، في المقابل، تمسكه بخطه السياسي المحافظ، مؤكدا أنه لن يتراجع عن ممارسة المعارضة والنقد والمساءلة، رغم النتائج الانتخابية، مع التشديد على مواصلة الدفاع عن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية وحقوق الشعب الفلسطيني.
واختتم المجلس الوطني أشغاله بالدعوة إلى رص الصفوف وإعادة هيكلة الفروع والتنسيقيات، وتعزيز التواصل مع المواطنين، في أفق استعادة الحضور السياسي والتنظيمي والاستعداد للاستحقاقات المقبلة.