أثار تمزيق العلم الوطني المغربي من طرف جهات إسبانية استنكاراً واسعاً داخل حزب الحركة الشعبية، الذي اعتبر الواقعة سلوكاً استفزازياً غير مقبول، يمس برمزية العلم باعتباره أحد أبرز تجليات سيادة الدول وكرامة الشعوب وذاكرتها الجماعية.
وأكدت الأمانة العامة للحزب أن هذه التصرفات، أياً كانت خلفياتها أو دوافعها، لن تؤثر على حرص المغرب على الحفاظ على علاقات الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا، مشددة على أن المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين تفرض تغليب الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل.
وشدد حزب الحركة الشعبية على أن اختيارات المغرب في مجال السياسة الخارجية تظل قراراً سيادياً مستقلاً، ولا يمكن أن تخضع للضغط أو تتأثر بممارسات وصفها بالاستفزازية. وأوضح أن المملكة تملك كامل الحق في تحديد طبيعة شراكاتها وأولوياتها الاستراتيجية، بما يشمل المجالات الاقتصادية والبحرية، وفي مقدمتها قطاع الصيد البحري، وفقاً لمصالحها الوطنية وقراراتها السيادية.
واعتبر الحزب أن مثل هذه السلوكيات تعكس، في نظره، نزعات مرتبطة بمرحلة تاريخية تجاوزها الزمن، ولا تخدم مصالح الشعبين المغربي والإسباني، كما تتعارض مع طبيعة العلاقات التي تجمع البلدين على المستويات التاريخية والإنسانية والاقتصادية والجغرافية.
وفي هذا السياق، وجهت الأمانة العامة للحركة الشعبية دعوة إلى مختلف الفاعلين السياسيين في إسبانيا من أجل التحلي بالمسؤولية واستحضار عمق الروابط القائمة بين البلدين، مع الاحتكام إلى لغة الحوار والاحترام، والتصدي للممارسات والخطابات التي قد تعيد أجواء التوتر وتغذي الخلاف بين الشعبين.
وأكد الحزب أن ما يجمع المغرب وإسبانيا من روابط تاريخية وجغرافية ومصالح مشتركة يجعل تعزيز التعاون والتفاهم خياراً يخدم البلدين ومستقبل جوارهما المتوسطي، بعيداً عن منطق القطيعة والمواجهة.
وجددت الحركة الشعبية تشبثها بمبدأ السيادة الوطنية والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب، مؤكدة أن بناء علاقات الصداقة لا يعني التفريط في الكرامة، وأن حسن الجوار لا يبرر قبول الإهانة، فيما يظل الحوار قادراً على تحقيق نتائجه فقط عندما يقوم على الندية والاحترام المتبادل.