أوزين: إلغاء الساعة الإضافية إيجابي وسيطوي صفحة طويلة من النقاش

اعتبر محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن قرار إلغاء العمل بالساعة الإضافية مع نهاية صيف هذه السنة يمثل خطوة إيجابية طال انتظارها، رغم أنه جاء، بحسب تعبيره، في وقت متأخر.

وأوضح أوزين، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، أن المغاربة سيتنفسون الصعداء بعد سنوات من الجدل الذي رافق اعتماد هذا التوقيت، مشيرا إلى أن فئات واسعة من المواطنين عانت من تبعاته اليومية، وعلى رأسها التلاميذ الذين كانوا يتوجهون إلى مدارسهم في ساعات الصباح الأولى وسط الظلام، إلى جانب العاملات في الحقول والمصانع والموظفين الذين اعتادوا مواجهة صعوبات مرتبطة بهذا النظام الزمني.

ورأى الأمين العام للحركة الشعبية أن العودة إلى توقيت غرينتش ستطوي صفحة طويلة من النقاش العمومي حول الساعة الإضافية، وستعيد إلى الأذهان التوقيت الذي ظل معتمدا لسنوات قبل إقرار التوقيت الحالي. كما اعتبر أن الشعارات والاحتجاجات التي رافقت هذا الملف ستتحول إلى مجرد ذكرى في الذاكرة الجماعية للمغاربة.

وانتقد أوزين ما وصفه بعدم وفاء الحكومات المتعاقبة بالوعود المرتبطة بنتائج الدراسات والجدوى التي رافقت اعتماد الساعة الإضافية، معتبرا أن تلك الدراسات أثارت نقاشا واسعا دون أن تترجم إلى معطيات ملموسة تقنع الرأي العام بجدوى الاستمرار في هذا الاختيار.

وسجل المتحدث أن اعتماد الساعة الإضافية تم في الأصل بدافع تحقيق مكاسب مرتبطة بالهاجس الطاقي وترشيد استهلاك الطاقة، غير أن التجربة العملية، وفق تقديره، أظهرت محدودية العائد المحقق مقارنة بما خلفه القرار من آثار نفسية واجتماعية على شرائح واسعة من المواطنين.

وختم أوزين موقفه بالتأكيد على أن القرار، رغم تأخره، يظل إيجابيا، معتبرا أن دوافع الحكومة الحقيقية وراء اتخاذه قد ترتبط، بحسب رأيه، بصعوبة الاستمرار في تجاهل مطالب المواطنين والانتقادات المتواصلة التي رافقت العمل بالساعة الإضافية خلال السنوات الماضية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *