تتجه الأنظار إلى إقليم الرحامنة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، المزمع إقامتها في الـ23 من شتنبر 2026، في ظل احتدام المنافسة بين عدد من الأسماء السياسية البارزة الساعية إلى الظفر بالمقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للإقليم، وسط ترقب لما ستسفر عنه القرارات النهائية للأحزاب بشأن مرشحيها الرسميين.
ورغم أن حزب الاستقلال لم يحسم بشكل نهائي في هوية مرشحه، فإن مصادر لـ”بلبريس” تؤكد إعادة تزكية البرلماني الحالي عبدالرحيم بوعيدة لخوض غمار المنافسة من جديد، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول الرهان الذي سيعتمده حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما برز اسم عزالدين الميداوي كأحد أبرز المرشحين المحتملين لتمثيل الحزب في هذا الاستحقاق.
وتكشف المؤشرات الأولية عن سباق انتخابي مفتوح بين خمسة أسماء تنتمي إلى أبرز التشكيلات السياسية الوطنية، حيث يستعد عبداللطيف صنديل لتمثيل حزب التجمع الوطني للأحرار، بينما يراهن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على حميد العكرود، في حين يدخل عبدالسلام الباكوري غمار المنافسة تحت ألوان الحركة الشعبية، إلى جانب الميداوي وبوعيدة اللذين يشكلان بدورهما عنصرين أساسيين في معادلة التنافس المرتقبة.
وتعكس الخريطة الأولية للمرشحين حضور تمثيلية واضحة لكل من الرحامنة الجنوبية والرحامنة الوسطى، مقابل غياب أسماء تنتمي إلى الرحامنة الشمالية، وهو معطى يثير نقاشا محليا حول التوازن المجالي في التمثيلية السياسية داخل الإقليم، خاصة في ظل الرهانات التنموية والانتظارات المتزايدة لساكنة مختلف المناطق.
ويبرز ضمن المعطيات اللافتة لهذه الانتخابات احتمال غياب مرشح من أبناء الإقليم عن لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، في سابقة تعد الأولى من نوعها منذ سنة 2007، حين خاضت “لائحة الكرامة والمواطنة” المنافسة الانتخابية قبل أن تتحول لاحقا إلى النواة التي انبثق منها حزب الأصالة والمعاصرة. ويعزز هذا المعطى النقاش بشأن توجه الحزب نحو الاعتماد على مرشح من خارج الإقليم، وهو خيار قد تكون له انعكاسات سياسية وانتخابية داخل الرحامنة.
ومع أن الصورة النهائية للمرشحين لم تكتمل بعد، فإن المؤشرات الحالية توحي بمنافسة قوية بين أسماء تمتلك حضورا سياسيا وتنظيميا متفاوتا، ما يجعل من الرحامنة واحدة من الدوائر التي يرتقب أن تشهد متابعة واسعة خلال المرحلة المقبلة، في انتظار انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية وحسم الأحزاب لخياراتها النهائية.