المنصوري: نتحمل المسؤولية في الأغلبية ولهذا وقعنا على “لجنة التقصي” (فيديو)

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن الحزب لا يتنصل من مسؤوليته السياسية داخل الأغلبية الحكومية، مشددة على أن وجوده ضمن الأغلبية يفرض عليه تحمل المسؤولية عن حصيلتها، مع التمييز بين المواقف السياسية المشتركة وبين طرق تدبير القطاعات الحكومية.

وأوضحت المنصوري، خلال استضافتها بمؤسسة الفقيه التطواني، أن النقاش الذي أثير بشأن توقيع حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال على لجنة تقصي الحقائق المرتبطة بتدبير عدد من الملفات، لا ينبغي قراءته باعتباره خروجا عن منطق الأغلبية أو تنصلا من الالتزامات المشتركة بين مكوناتها.

وقالت إن الأحزاب المشكلة للأغلبية ” تتفق على المبدأ السياسي”, لكنها قد تختلف بشأن “طريقة التدبير القطاعية”، مشيرة إلى أن الاتفاق داخل الأغلبية كان قائما على ضرورة دعم قطاع معين، في حين أن آليات تنفيذ هذا الدعم وتدبيره تدخل ضمن الاختصاصات الحكومية والقطاعية المعنية.

وفي هذا السياق، أوضحت المنصوري أن تدبير الدعم الموجه للقطيع لم يكن من اختصاص الأحزاب، وإنما أشرف عليه وزير الفلاحة، مضيفة أن مكونات الأغلبية كانت تنتظر عرض الملف داخل المجلس الحكومي وتقديم المعطيات والتوضيحات اللازمة بشأنه.

وشددت على أن المطالبة بلجنة تقصي الحقائق لا تعني بالضرورة اتخاذ موقف معارض للحكومة، معتبرة أن مثل هذه اللجان تشكل، في جوهرها، آلية لتعزيز الشفافية وتوضيح المعطيات أمام المواطنات والمواطنين.

وأضافت المنصوري أن المرحلة التي تزامنت مع أزمة عيد الأضحى كانت تتطلب، من وجهة نظرها، إرسال إشارات قوية من الساحة السياسية، معبرة عن أسفها لعدم انضمام حزب التجمع الوطني للأحرار إلى المبادرة، ومؤكدة أن الهدف كان توضيح المواقف أمام الرأي العام وعدم ترك مساحة للالتباس.

وفي حديثها عن علاقة حزب الأصالة والمعاصرة بالأغلبية، شددت المنصوري على أن الحزب ما يزال ملتزما بها، مؤكدة أن وزراء الحزب لم ينخرطوا في خرجات إعلامية تستهدف الأغلبية أو مكوناتها، في الوقت الذي يواصل فيه أعضاء المكتب السياسي التعبير عن مواقف الحزب وانتقاد بعض الاختلالات في عدد من القطاعات.

وفي المقابل انتقدت فاطمة الزهراء المنصوري، ما وصفته بتعثر قطاع التعمير والإسكان وإعداد التراب الوطني، معتبرة أن الحزب لا يتعامل مع الاختلافات داخل الأغلبية بمنطق الصراع أو التصعيد، وإنما من منطلق المسؤولية السياسية والأخلاقية.

ومع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، دعت المنصوري إلى إجراء تقييم واقعي لحصيلة التجربة الحكومية، يقوم على الاعتراف بما تحقق من نجاحات وتحمل المسؤولية عن مكامن الإخفاق، وأضافت: “إن هناك ملفات نجحت ونجحنا فيها جميعا، في مقابل ملفات أخرى فشلت ونتحمل مسؤولية فشلها”، مؤكدة أن الهدف من هذا التقييم ليس التنصل من المسؤولية، وإنما تصحيح المسار.

وأكدت المنصوري، أن المرجعية التي سيعتمدها الحزب في هذا التصحيح تتمثل في برنامجه الانتخابي، باعتباره الوثيقة التي تحدد التزاماته السياسية أمام المواطنين، مشددة على أن الحزب لا يتهرب من مسؤوليته داخل الأغلبية، بل يتحملها ويدافع عن حقه في تقييم أدائها وتصحيح اختلالاتها.

وخلصت المنصوري بالتأكيد على أن حزب الأصالة والمعاصرة اختار، خلال هذه المرحلة، ممارسة مسؤوليته من داخل الأغلبية، مع الحفاظ على حقه في الاختلاف والتقييم والنقد، معتبرة أن تحمل المسؤولية السياسية لا يعني التخلي عن المواقف أو الامتناع عن إثارة مكامن الخلل.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *