الاتحاد الاشتراكي يراهن على نساء قياديات في دوائر انتخابية حاسمة

في سياق تسريع استعداداته للاستحقاقات التشريعية المقبلة، شرع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الكشف عن ملامح خريطته الانتخابية، مع وجود بعض الترشيحات النسائية، خصوصا في دوائر تتميز بحدة التنافس ولها ثقلها السياسي والانتخابي.

وتكشف الاختيارات الأولية للحزب عن توجه واضح نحو الدفع بوجوه نسائية راكمت تجارب سياسية وحقوقية ونضالية، في محاولة للجمع بين الحضور الميداني والرصيد المجتمعي والقدرة على خوض منافسة انتخابية قوية في دوائر ذات رهانات خاصة.

ويبدو أن قيادة الحزب تراهن، من خلال هذه الأسماء، على إعادة تثبيت حضور الحزب في عدد من المعاقل الانتخابية، مستفيدة من خبرات شخصيات راكمت سنوات من العمل السياسي والحقوقي والجمعوي.

وفي مقدمة الأسماء التي برزت ضمن هذه الخريطة، تأتي الحقوقية والقيادية عائشة الكلاع، التي جرى الدفع بها في دائرة النواصر، في اختيار يعكس رغبة الحزب في الاستثمار في رصيدها الحقوقي والمهني ومكانتها داخل المشهد المدني، بهدف تعزيز حظوظه في واحدة من الدوائر المحيطة بالقطب الاقتصادي للدار البيضاء، والتي تشهد بدورها تنافسا انتخابيا متزايدا.

كما يحضر اسم البرلمانية  عويشة زلفى ضمن دائرة طانطان، في خطوة تحمل دلالات سياسية ومجالية، بالنظر إلى تجربتها في العمل البرلماني والحزبي وتراكمها النضالي والميداني بالأقاليم الجنوبية.

ويأتي ترشيحها في سياق سعي الحزب إلى الحفاظ على حضوره في هذه المناطق، وتعزيز موقعه من خلال أسماء تمتلك معرفة مباشرة بخصوصيات المجال الانتخابي والاجتماعي المحلي.

وفي العاصمة الاقتصادية، اختار الحزب لطيفة الشريف لخوض غمار المنافسة بدائرة أنفا، وهي دائرة ذات رمزية سياسية وانتخابية خاصة، بالنظر إلى طبيعة النسيج الاجتماعي والاقتصادي الذي يميزها، ويعكس هذا الاختيار رغبة في منح الحضور النسائي الاتحادي موقعا متقدما داخل واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بالمملكة.

وامتدت الخريطة المقترحة إلى مناطق أخرى من المملكة، بما يؤشر على رغبة في عدم حصر الرهان الانتخابي في المحاور الحضرية الكبرى، ففي جهة سوس ماسة، برز اسم رجاء ميسو بدائرة أكادير إداوتنان، في محاولة لتعزيز حضور الحزب داخل مجال انتخابي يتميز بتنوعه المجالي والاجتماعي، بينما جرى اعتماد عائشة الكراجي بدائرة الغرب، في رهان على استثمار الامتداد التاريخي للاتحاد الاشتراكي داخل عدد من القواعد الشعبية بالمناطق القروية.

وتحمل هذه الترشيحات، في مجملها، أكثر من دلالة سياسية؛ فهي لا تقتصر على مجرد استكمال الحضور النسائي داخل اللوائح الانتخابية، وإنما تعكس توجها نحو تقديم نساء يمتلكن تجربة فعلية في العمل السياسي والحقوقي والجمعوي، ووضعهن في مواقع متقدمة داخل دوائر انتخابية تتطلب قدرة عالية على التواصل والتعبئة وخوض المنافسة الميدانية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *