تتجه الأنظار إلى دائرة بنسليمان مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، بعدما بدأت معالم المنافسة تتضح بشكل أكبر، عقب إعلان عدد من الأحزاب السياسية عن الأسماء التي ستراهن عليها للظفر بالمقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة.
وتحمل لائحة المرشحين هذه المرة أسماء ذات حضور بارز في المشهد السياسي الوطني، ما يجعل الاستحقاق المرتقب مفتوحا على مواجهة قوية، خاصة مع دخول شخصيات تتولى مسؤوليات داخل البرلمان والحكومة إلى غمار المنافسة.
ويعول حزب التجمع الوطني للأحرار على ياسين عكاشة، رئيس فريقه البرلماني، لخوض المعركة الانتخابية، ويأتي اختيار عكاشة في سياق رهان الحزب على تجربة برلمانية وحزبية قد تساعده على تعزيز موقعه والحفاظ على حضوره داخل الدائرة.
في المقابل، اختار حزب الأصالة والمعاصرة كريم الزيادي لتمثيله، واضعا بدوره اسما يراهن عليه الحزب لمنافسة باقي المرشحين وانتزاع أحد المقاعد الثلاثة، في سباق يعرف مشاركة قوية لأحزاب الأغلبية.
أما حزب الاستقلال، فقد اختار الدخول بثقل حكومي واضح، من خلال تقديم رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، كأحد أبرز الأسماء المشاركة في المنافسة، ويمنح ترشيح مزور للسباق بعدا وطنيا، بالنظر إلى موقعه داخل الحكومة، ويرفع من مستوى الترقب حول مآل هذه المواجهة.
وبعيدا عن أحزاب الأغلبية، يحضر حزب العدالة والتنمية بمرشحه محمد بنجلول، فيما يدخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المنافسة باسم الميلودي البوزيري.
كما اختار حزب التقدم والاشتراكية أحمد الداهي لخوض الاستحقاق، بينما يراهن حزب الحركة الشعبية على بوعزة الزاكي للمنافسة على أحد المقاعد المتاحة.
ومع تعدد الأسماء وتباين خلفياتها السياسية، تبدو دائرة بنسليمان مقبلة على سباق انتخابي لن يكون حسمه سهلا، خصوصا أن ثلاثة مقاعد فقط ستكون محل التنافس بين مجموعة من المرشحين الذين يسعى كل واحد منهم إلى تحويل رصيده السياسي والحزبي إلى حضور فعلي داخل البرلمان.