تتصاعد أصوات الرفض الداخلي داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ضدا على مساعي القيادة للمشاركة في التجربة الحكومية المرتقبة؛ إذ أعلن مناضلو ومناضلات الكتابة الإقليمية للحزب بسلا عن رفضهم القاطع لأي استوزار أو التحاق بالتشكيلة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.
وأكد غاضبو الحزب، عبر بيان موجه للرأي العام، أن حصيلة الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة ترسم خارطة طريق مغايرة تتطلب العكوف على ترميم البيت الداخلي، واستعادة استقلالية القرار السياسي، وإعادة بناء جسور الثقة مع القواعد الانتخابية.
كما حمل البيان نبرة نقدية حادة لطريقة إدارة المرحلة والخيارات التي شابت إعداد وانتخابات الحزب، داعيا إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة السياسية والتنظيمية.
وفي سياق متصل، وجه مناضلو إقليم سلا سهام نقدهم المباشر للكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، مطالبين إياه بتحمل مسؤوليته كاملة والتنحي لفسح المجال أمام تداول ديمقراطي حقيقي، وتجديد النخب، وإعادة الهيبة للمؤسسات التنظيمية والقرار الجماعي.
كما شددوا على ضرورة الدعوة العاجلة لعقد مؤتمر وطني استثنائي يخصص لمراجعة التوجهات السياسية والتنظيمية وإقرار مراجعات جذرية داخل سفينة “الوردة”.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يتواصل فيه الحراك السياسي لتشكيل الحكومة، حيث جرى رصد الكاتب الأول إدريس لشكر بـ مقر حزب الأصالة والمعاصرة، خوضا لجولة ثانية من المحادثات مع رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري حول موقع الحزب في التحالف الحكومي المقبل.