الـ”Pjd” يتعهد بتجريم الإثراء غير المشروع ووقف التطبيع ودعم المقاول الذاتي

نظم حزب العدالة والتنمية، صباح اليوم الإثنين 07 شتنبر 2026 بفندق “ماريوت” بالرباط، ندوة صحفية خصصت للإعلان الرسمي عن برنامجه الانتخابي لخوض غمار الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026.

الندوة التي ترأسها الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، بحضور قيادات سياسية وحزبية، شكلت منصة لإعادة رسم الخطوط العريضة للرؤية السياسية والتشريعية للحزب، حيث تقاطعت فيها رسائل المحافظة المجتمعية مع مطالب الإصلاح السياسي والحكامة.

وتناول البرنامج الانتخابي في الشق المتعلق بـ “الإصلاح السياسي وتكريس الاختيار الديمقراطي وفعلية الحقوق والحريات”، حيث قدم الحزب حزمة من التعهدات المباشرة في مجال مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، وتصدرت الالتزامات التشريعية للحزب خطة لسد الثغرات القانونية أمام تغول الفساد المالي والإداري، وضمنها إخراج القوانين المتعلقة بالمخالفات المرتبطة بحالات تنازع المصالح تفعيلا لمقتضيات الفصل 36 من الدستور.

كما أعلن الحزب التزامه بتجريم الإثراء غير المشروع كآلية قانونية لمكافحة الزيادة الكبيرة وغير المبررة في ثروات المسؤولين والفاعلين العموميين، وشملت التعهدات أيضا النص على تجريم تسريب المعلومات المتميزة للاغتناء غير المشروع، وتحيين التشريعات الخاصة بالتصريح الإجباري بالممتلكات، بالإضافة إلى حماية الموظفين العموميين المبلغين عن أفعال الفساد داخل الإدارات.

وعلى مستوى الآليات المؤسساتية، أعلن الحزب التزامه بتحيين وإعادة تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتشغيل اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد عبر الالتزام بدورية اجتماعاتها، ونشر مخرجاتها وتنزيل توصياتها، وشمل البرنامج كذلك مراجعات قانونية تطال تدبير الرصيد العقاري والخيرات الوطنية، عبر مراجعة قانون المقالع وقانون الاحتلال المؤقت للملك العمومي.

وعلى الصعيد الاقتصادي، خصص الحزب شقا من تعهداته للفئات الشابة وحاملي المشاريع عبر تناول ملف “المقاول الذاتي”، حيث أعلن التزامه بإرجاع الامتيازات التي تم تقليصها سابقا لهذا النظام، من خلال إلغاء السقف المالي المحدد لرقم المعاملات المحقق مع الزبون الواحد.

ويندرج هذا التعهد في إطار مراجعة الإطار القانوني والضريبي للمقاولين الذاتيين، بهدف تقديم خطة إجرائية لامتصاص البطالة وتحفيز المبادرات الفردية والمشاريع المبتكرة المستقلة.

وفي الشق المتعلق بالسياسة الخارجية ضمن المحور الخامس “السياسة الخارجية: وحدة، وسيادة، وإشعاع” أدرج حزب العدالة والتنمية موقفا يرفض التطبيع مع اسرائيل، داعيا إلى إلغاء كافة الاتفاقيات والروابط المنبثقة عن هذا المسار، بما فيها إغلاق مكتب الاتصال وحل لجنة الصداقة البرلمانية، مؤكدا على تقديم دعم قوي ولا مشروط للنضال الشعبي والقضية الفلسطينية.

ويُذكر في هذا السياق أن حزب العدالة والتنمية كان قد وقع على اتفاق استئناف العلاقات مع إسرائيل أواخر سنة 2020 خلال فترة قيادته للحكومة برئاسة أمينه العام السابق سعد الدين العثماني، وقد دعا الحزب في برنامجه الحالي الأوساط الأكاديمية والجامعية والمؤسسات الاقتصادية والإعلامية إلى اتخاذ موقف حذر مما وصفه بـ “الاختراق الصهيوني والتطبيعي”.

وبذلك يضع حزب العدالة والتنمية اللبنات الأولى لديناميته الانتخابية والتواصلية، منتظرا ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع لقياس مدى تفاعل الشارع المغربي مع هذه التعهدات التشريعية والاقتصادية، ومدى قدرتها على إعادة ترتيب الأوراق داخل المشهد السياسي الوطني.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *