أكد ياسين عكاشة، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن الحزب شهد قفزة نوعية غير مسبوقة على المستوى الهيكلي والتواصلي خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح عكاشة أن هذه الدينامية الجديدة تعد ثمرة مباشرة للرؤية التدبيرية التي اعتمدها رئيس الحزب السابق عزيز أخنوش، والتي قطعت مع الأساليب التقليدية المعتمدة في إدارة التنظيمات السياسية ومهدت الطريق للتدبير الحالي تحت قيادة رئيس الحزب محمد شوكي.
وفي تفاصيل قراءته لمسار “الحمامة”، شدد عكاشة على أن عزيز أخنوش كان قد أحدث “ثورة تنظيمية” حقيقية داخل التجمع الوطني للأحرار، نقلت الحزب من منطق العمل الموسمي المرتبط بالمناسبات الانتخابية، إلى منطق “المأسسة المستدامة” والاشتغال الميداني المستمر، وهو النهج التنظيمي المستمر الذي يواصل الحزب ترسيخه اليوم.
وأشار رئيس الفريق النيابي إلى أن الأحرار نجح في إخراج النقاش السياسي من قوقعة الشعبوية والمزايدات الفارغة، موجهاً بوصلته نحو إرساء ثقافة الالتزام والوفاء بالوعود، وربط القول بالعمل الإنجازي على أرض الواقع.
هذه الثقافة التنظيمية، بحسبه، عززت القناعة بضرورة تجديد النخب وفتح الأبواب أمام الكفاءات الشابة لتحمل المسؤولية داخل هياكل ومؤسسات الحزب في مختلف المحطات.
وحول خلفيات وأسباب توليه رئاسة الفريق التجمعي بمجلس النواب، أوضح ياسين عكاشة أن قناعته بضرورة المساهمة في إنجاح هذا المسار الإصلاحي ومواكبة الهيكلة الجديدة للحزب كانت الدافع الأساسي وراء قبوله وتحمله لهذه الأمانة الكبرى.
وأبرز أن القيادة داخل الأحرار لم تعد تُفهم كامتداد دائم أو وجاهة اجتماعية، بل كمسؤولية تفرض التعبئة الشاملة وخدمة الصالح العام والإنصات الدائم لتطلعات المجتمع.
وأضاف عكاشة أن تماسك الفريق النيابي للأحرار ووضوح أهدافه المسطرة ضمنا مناخا إيجابيا للعمل والتنسيق المستمر، مؤكداً أن هدفه من ترؤس الفريق ينحصر في تأدية الواجب الوطني والرقابي والتشريعي بمسؤولية، ومواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تباشرها الدولة لتوطيد ركائز الدولة الاجتماعية.
وفي سياق متصل، دافع عكاشة بقوة عن المسار التنظيمي للحزب وحصيلته، معتبراً أن الأحرار ساهم بفعالية في تحقيق انتقالات نوعية حقيقية مست تماسك المجتمع المغربي، مثمناً التنزيل الفعلي لأوراش الحماية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي المباشر للأسر، وتأهيل قطاعي الصحة والتعليم.
واختتم رئيس الفريق تصريحاته بالإشارة إلى أن المستقبل لا يصنعه المترددون، بل تصنعه النخب الملتزمة القادرة على مواجهة التحديات بجرأة وعقلانية، معتبراً أن الثورة التنظيمية والمأسسة التي انطلقت مع أخنوش وتستمر في عهد شوكي، جعلت من التجمع الوطني للأحرار التنظيم الأكثر جاهزية لاستمرار الأوراش التنموية وصون كرامة المواطن المغربي.