في مشهد سياسي أثار نقاشا واسعا في الأوساط المحلية، عاد الحاج أحمد أمين، الذي يتجاوز عمره 90 سنة، لرئاسة مجلس جماعة “أولاد عمران” التابعة لإقليم سيدي بنور، وذلك بعد انتخابه بإجماع الأعضاء الحاضرين تحت يافطة حزب الاتحاد الدستوري.
وتأتي هذه العودة لتعوض نجله، عبد الكريم أمين، الذي قدم استقالته من رئاسة الجماعة تمهيدا لخوض غمار الانتخابات التشريعية الجزئية باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
ورغم أن الأب سبق له أن ترأس هذه الجماعة لسنوات طويلة قبل أن يتنحى لنجله ويكتفي بمنصب النائب الأول، فإن إعادة تبادل الأدوار والمناصب بين الأب والابن أثارت حالة من الجدل السياسي في المنطقة.
ولم تكن استقالة الرئيس السابق مرتبطة فقط بطموحه الانتخابي، بل جاءت أيضا في ظل ضغوط وإشكالات قانونية تحيط بملف “تنازع المصالح”.
وكان المعني ينشط في الوقت ذاته كرئيس لجمعية “الخير لدار الطالب أولاد عمران” منذ أكتوبر 2018، وهي الجمعية التي تتلقى دعما ماليا سنويا قادما مباشرة من ميزانية الجماعة الترابية نفسها يقدر بـ 20 ألف درهم.
وتتقاطع هذه الوضعية بشكل مباشر مع التوجيهات والدوريات التي وجهها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، للولاة والعمال لتفعيل مساطر عزل المنتخبين الذين تجمعهم مصالح شخصية أو مالية مع الجماعات الترابية التي يديرونها، سواء عبر جمعيات أو شركات، ضمانا لتطبيق القانون وحرصاعلى حكامة المرفق العام.