فقدت الساحة الفنية المغربية، اليوم، الفنان والمسرحي محمد الزيات، أحد أبرز الوجوه التي بصمت تاريخ المسرح المغربي، بعد مسيرة طويلة حافلة بالعطاء والإبداع، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا غنيًا وأثرًا كبيرًا في الوسط الثقافي.
ويعد الراحل من الأسماء البارزة في المسرح الوطني، حيث شغل عضوية المكتب التنفيذي لفيدرالية الفرق المسرحية المحترفة، وأسهم في تطوير الحركة المسرحية من خلال مشاركته في عشرات الإنتاجات التي قاربت السبعين عملًا مسرحيًا، تعاون خلالها مع عدد من المخرجين والمؤلفين المغاربة.
وجمعت محمد الزيات تجارب فنية متميزة مع الكاتبة المغربية بديعة الراضي، أثمرت عدة أعمال مسرحية، من بينها “أحفاد عمر”، و”آمنة”، و”شبيهه”، و”تمزق”، و”الحكرة”، كما كان يواصل نشاطه الفني من خلال التحضير لعملين جديدين هما “عودة إيتو” و”السجينات”.
كما ارتبط اسم الراحل بعدد من الفرق المسرحية المغربية، من بينها “الطلائع”، و”شهاب”، و”العلا”، و”عكاظ”، و”المسرح الشعبي”، إلى جانب مشاركات أخرى أسهمت في ترسيخ حضوره داخل المشهد المسرحي الوطني.
وعُرف محمد الزيات باهتمامه بقضايا المجتمع المغربي، إذ عكست أعماله المسرحية هموم المواطن ومعاناته، مقدمًا شخصيات ونصوصًا لامست الواقع الاجتماعي وسعت إلى إثارة النقاش حول مختلف القضايا الإنسانية.
وبرحيل محمد الزيات، يفقد المسرح المغربي أحد فنانيه الذين كرسوا حياتهم لخدمة الخشبة.