قضت محكمة الاستئناف بكلميم، يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق “م.ز”، نائب رئيسة مجلس جهة كلميم واد نون، والقاضي بإدانته بثماني سنوات سجنا نافذا وغرامات مالية كبيرة، على خلفية تورطه في قضية تهريب دولي للمخدرات تعود تفاصيلها إلى سنة 2019.
وكانت عناصر الدرك الملكي قد أحبطت عملية تهريب كبرى بعد حجز أكثر من ثلاثة أطنان من مخدر “الشيرا” داخل ضيعة فلاحية بمنطقة تاركمايت التابعة لجماعة تغجيجت شمال مدينة كلميم. وأسفرت التحقيقات التي امتدت لست سنوات عن تورطه، المنتخب ضمن لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، في جرائم الحيازة والترويج والتهريب الدولي للمخدرات، قبل أن تتم إعادة فتح الملف في ماي 2025 بعد إفراج مؤقت عنه.
وشملت العقوبات المالية المفروضة على المتهم غرامات لفائدة إدارة الجمارك وديوان المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب العقوبة السجنية النافذة. وبموجب هذا القرار الاستئنافي، تكون المسطرة القضائية قد استنفدت مراحلها باستثناء إمكانية الطعن أمام محكمة النقض، مما يضع حدا لفصول طويلة من المتابعة القضائية في هذه القضية.
وأثار الحكم جدلا واسعا في الأوساط المحلية والحقوقية بالجهة، خاصة أن المتهم ينتمي إلى نخبة المنتخبين والمسؤولين الترابيين، مما يفتح النقاش مجددا حول قضايا محاسبة المسؤولين ومكافحة الجريمة المنظمة التي تستنزف أمن واستقرار المنطقة، ومدى فعالية آليات الرقابة والمساءلة في صفوف المنتخبين.