أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن إطلاق دينامية جديدة لتسريع مشاريع استراتيجية تروم تأمين التزويد بالماء الشروب والحد من مخاطر الفيضانات، وذلك خلال ترؤسه اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي اللكوس بشفشاون.
وأوضح المسؤول الحكومي أن البرنامج يشمل إنجاز سدود كبرى بسعات تخزينية مهمة، من بينها سد بوحمد (95 مليون متر مكعب)، وسد دار ميمون (100 مليون متر مكعب)، وسد تفر بإقليم العرائش (400 مليون متر مكعب)، إضافة إلى محطة لتحلية مياه البحر بمدينة طنجة بطاقة تصل إلى 150 مليون متر مكعب، يرتقب انطلاق أشغالها في يوليوز 2026.
وأشار إلى أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في رفع منسوب المياه بالأحواض الشمالية، خاصة بمنطقة القصر الكبير، ما استدعى تفعيل إجراءات اليقظة والتتبع الميداني لحماية السكان والبنيات التحتية.
وفي سياق الوقاية من الفيضانات، جرى تحديد 136 نقطة سوداء، تمت معالجة نحو نصفها، مع مواصلة مشاريع الحماية بعدد من المناطق، من بينها طنجة وأكزناية والمنطقة الصناعية طنجة-تيك ومطار طنجة ابن بطوطة، بشراكة مع صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية.
كما صادق المجلس على اتفاقيات لإعداد مخططات وقائية لفائدة 65 جماعة ترابية، إلى جانب تطوير أنظمة الإنذار المبكر، من خلال إطلاق المرحلة الثانية من نظام “فيجيريسك-الفيضانات”، ومشاريع إدماج الطاقات المتجددة، خاصة عبر تثبيت ألواح شمسية على قناة وادي مغوغة.
وفي ما يتعلق بالاستدامة، تعمل الوكالة على إعداد أطلس خاص بالمناطق المهددة بالفيضانات، وتعميم مخططات الوقاية على أقاليم الشمال، فضلا عن تعزيز مشاريع إعادة استعمال المياه العادمة، وإبرام عقود لتدبير الفرشات المائية بشكل مستدام.
وتهدف هذه الجهود، حسب الوزير، إلى حماية الملك العمومي المائي، وتقليص مخاطر الفيضانات، وضمان تزويد مستدام بالماء الصالح للشرب، مع تعزيز البعد البيئي والاعتماد على الطاقات النظيفة.