احتضنت كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة نواكشوط بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، يومي 7 و8 يناير 2026، الندوة العلمية المشتركة تحت عنوان “دور الجامعات في تعزيز العلاقات المغربية–الموريتانية: نحو فضاء أكاديمي مشترك للتعاون والتنمية”.
وأفاد بلغ المنظمين، أن “الندوة نظمت بشراكة مع كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في إطار تفعيل اتفاقية التعاون الأكاديمي بين المؤسستين، وتهدف إلى إرساء تعاون علمي وبحثي مستدام.
![]()
وشكلت الندوة، بحسب المصدر، محطة نوعية في سياق تعزيز الدبلوماسية الأكاديمية كآلية حديثة لبناء جسور التواصل بين البلدين، مستفيدة من عمق العلاقات التاريخية والحضارية والروحية التي تجمع المملكة المغربية وموريتانيا.
وقد ناقش المشاركون سبل تمكين الجامعات من لعب دور فاعل في دعم العلاقات الثنائية من خلال تطوير التعاون الأكاديمي والبحثي، وتناولت الجلسات أربعة محاور رئيسة: الدبلوماسية الأكاديمية، والبحث العلمي المشترك كرافعة للتنمية، والتعاون البيداغوجي، وبناء فضاء علمي مشترك مستدام.
![]()
وتميز اليوم الأول بجلسة افتتاحية رمزية تم خلالها عزف النشيدين الوطنيين للبلدين، تلاها كلمات لعميدي الكليتين أكدت على الانتقال من منطق الاتفاقيات الشكلية إلى منطق المشاريع العلمية المنتجة والمستدامة.
كما شهد اليوم الثاني لقاء مؤسساتياً بين رئيس جامعة نواكشوط والوفد الأكاديمي المغربي، تم خلاله بحث سبل تعميق الشراكة في مجالات البحث والتكوين والتبادل الأكاديمي.
![]()
وأسفرت الندوة عن جملة من التوصيات العملية، منها إعداد برنامج عمل سنوي مشترك، وتعزيز الإشراف المشترك على بحوث ماستر والدكتوراه، وإحداث تكوينات مشتركة، ودعم حركية الأساتذة والطلبة، وتوسيع التعاون ليشمل مختلف مكونات الجامعتين.
![]()
ويرى مراقبون أن هذا الحدث العلمي يؤكد أن التعاون الجامعي يشكل رافعة استراتيجية للتقارب بين البلدين الشقيقين، ويمثل خطوة عملية نحو الانتقال من اللقاءات العلمية إلى شراكات مهيكلة قائمة على التكامل والاستمرارية، مما يعكس الإرادة المشتركة للارتقاء بالعلاقات المغربية-الموريتانية إلى آفاق أوسع في خدمة التنمية المشتركة.