استهل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، جولة إقليمية جديدة بزيارة إلى مخيمات تندوف الواقعة فوق التراب الجزائري، مساء الأحد، في خطوة تندرج ضمن سلسلة مشاورات يقودها مع مختلف الأطراف المعنية بالنزاع بهدف إعطاء دفعة جديدة للمسار السياسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.
وتأتي هذه التحركات تنفيذاً للتفويض الممنوح للمبعوث الأممي بموجب قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2797، الذي يشدد على ضرورة مواصلة العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة للوصول إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم يحظى بتوافق الأطراف.
وخلال محطته بمخيمات تندوف، يرتقب أن يجري دي ميستورا مباحثات مع قيادة جبهة “البوليساريو”، للوقوف على رؤيتها بشأن تطورات الملف واستشراف آفاق العملية السياسية، وذلك في إطار مشاورات موسعة تهدف إلى جمع مواقف مختلف الفاعلين قبل الإحاطة المقبلة التي سيقدمها أمام مجلس الأمن الدولي.
وتكتسي هذه الجولة أهمية خاصة بالنظر إلى الظرفية التي تأتي فيها، إذ تتزامن مع حراك دبلوماسي متزايد وجهود دولية وإقليمية متواصلة ترمي إلى تهيئة الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات السياسية وإعادة الحيوية إلى المسار الأممي بعد فترة من التباطؤ.
وكان مكتب دي ميستورا قد أوضح، في جواب على استفسار صحافي، أن المبعوث الأممي سيواصل التشاور مع جميع الأطراف المرتبطة بالنزاع، مؤكداً أن هذه المشاورات تندرج ضمن العملية السياسية المنبثقة عن قرار مجلس الأمن 2797، والتي تُواكب بتنسيق بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.