تتواصل تداعيات انهيار عمارة سكنية بحي حنان الجرندي بمنطقة عين النقبي بمدينة فاس، بعد أن ارتفعت الحصيلة إلى 4 وفيات و6 مصابين، وفق معطيات محينة صدرت اليوم الخميس 21 ماي 2026، فيما لا تزال عمليات البحث والإنقاذ مستمرة وسط الأنقاض بحثا عن ناجين محتملين.
وتفيد تقديرات أولية بأن عدد الأشخاص الذين كانوا داخل المبنى وقت الحادث يتراوح بين 15 و20 شخصا، ما يثير مخاوف من احتمال ارتفاع عدد الضحايا مع تقدم عمليات رفع الركام والتمشيط الميداني.
وتواجه فرق الوقاية المدنية صعوبات كبيرة في التدخل، بسبب موقع البناية المنهارة داخل حي سكني مكتظ تحيط به عمارات أخرى، الأمر الذي يفرض عمليات إنقاذ دقيقة لتفادي أي انهيارات إضافية قد تهدد حياة عناصر التدخل أو السكان المجاورين.
في الأثناء، تواصل السلطات المحلية والأمنية والصحية تعبئتها في محيط الحادث، مع استخدام معدات متخصصة وأجهزة استشعار لرصد أي إشارات محتملة لوجود عالقين تحت الأنقاض، وسط أجواء من الحزن والترقب بين الساكنة.
وتعيد هذه الفاجعة إلى الواجهة إشكالية المباني الآيلة للسقوط بمدينة فاس، حيث تتكرر حوادث الانهيار في أحياء مختلفة، سواء القديمة أو الشعبية، ما يثير تساؤلات مستمرة حول نجاعة المراقبة الحضرية وبرامج التأهيل والصيانة.
ويرتبط هذا الوضع بسياق عمراني يتسم بتقادم عدد كبير من البنايات وتفاوت عمليات التتبع والصيانة، ما يجعل بعض الأحياء مهددة بانهيارات مفاجئة تخلف خسائر بشرية في كل مرة.
وفيما يلي أبرز الحوادث المسجلة خلال السنوات العشر الأخيرة:
فبراير 2016
انهيار منزل بحي الحسني أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين، وأعاد آنذاك طرح ملف البنايات المتقادمة داخل المدينة.
مارس 2018
انهيار جزئي لبناية بالمدينة العتيقة دون خسائر بشرية، بعد إخلاء السكان إثر ظهور تشققات خطيرة.
شتنبر 2019
انهيار منزل بحي المرينيين خلف وفاة شخص وإصابة 3 آخرين، وسط دعوات لتعزيز المراقبة التقنية.
فبراير 2021
انهيار منزل بالمدينة القديمة دون وفيات، مع تسجيل إصابات طفيفة وإجلاء احترازي للسكان المجاورين.
ماي 2022
انهيارات جزئية ببنايات متضررة بسبب التساقطات المطرية دون خسائر بشرية، مع تدخلات وقائية للإخلاء.
نونبر 2023
انهيار بناية سكنية أسفر عن وفاة شخصين وإصابة 5 آخرين، وأثار جدلا حول الشكايات السابقة للسكان.
ماي 2026
انهيار عمارة من 6 طوابق بحي حنان الجرندي بعين النقبي، خلّف 4 وفيات و6 مصابين، فيما تتواصل عمليات البحث وسط ظروف معقدة بسبب كثافة العمران، مع ترقب إمكانية وجود مفقودين إضافيين.