في تطور لافت، كشف عبد اللطيف وهبي أن مشروع القانون الجنائي قد لا يرى طريقه إلى البرلمان خلال ما تبقى من الولاية التشريعية، مبرزاً أن تباينات حادة في الرؤى والخلفيات ما تزال تعرقل التوافق حوله.
وأوضح وهبي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بـمجلس النواب، أن هناك حدوداً يعتبرها غير قابلة للتنازل، مؤكداً أنه لا يمكنه التفريط في بعض المواقف المرتبطة بقناعاته بشأن مضامين المشروع.
وفي معرض رده على سؤال للفريق الحركي حول ملاءمة الترسانة القانونية مع تطور الجرائم، قال الوزير إن المجال الجنائي بطبيعته متغير، ولا يمكن لأي قانون أن يحيط بجميع الأفعال الإجرامية، باعتبار أن كل يوم قد يفرز أنماطاً جديدة من الجرائم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن النقاش الدائر حالياً داخل مشروع القانون يشمل قضايا مستجدة، من بينها تجريم تبذير وإهدار الماء، بالنظر إلى تحوله إلى مورد استراتيجي ثمين خلال المرحلة المقبلة.
كما سجل أن المشروع يتضمن مقتضيات تهم جرائم أخرى، مثل التعذيب والتسول، إلى جانب جرائم مرتبطة بالاعتداء على الأموال بوسائل حديثة، خاصة في الفضاء الافتراضي.
وختم وهبي بالتأكيد على أن بعض الجرائم يتم اكتشافها عبر مذكرات البحث والاعتقال على الصعيد الوطني، لافتاً إلى ظهور أفعال إجرامية غير مسبوقة، بقوله إن “هناك جرائم لم تكن معروفة من قبل”.