في تطور سياسي لافت بجهة الشرق، كشف حزب الاستقلال عن تحرك داخلي منظم يهدف إلى ترتيب أوراقه قبل أكثر من سنة على موعد الاقتراع التشريعي المرتقب سنة 2026. فقد أعلن محمد الزين، المفتش الإقليمي للحزب بعمالة وجدة أنجاد، خلال ندوة تفاعلية نُظمت نهاية الأسبوع الجاري، عن دعم المفتشية وكافة التنظيمات الموازية لترشيح عمر حجيرة وكيلاً للائحة “الميزان” في الانتخابات التشريبية المقبلة.
هذا الإعلان، الذي وضع حداً لحالة ترقب واسعة خيمت على المشهد السياسي بعاصمة الشرق، يؤكد ـ وفق متابعين ـ أن الحزب يعمل وفق استراتيجية استباقية للحسم في اختياراته القيادية المبكرة، بعيداً عن حسابات اللحظة الانتخابية. وأكد الزين أن التوافق حول اسم حجيرة يشمل مختلف هياكل الحزب، بما فيها شبيبة الاستقلال، ومنظمة المرأة، والروابط المهنية، مستنداً في ذلك إلى ما وصفه بـ”الرصيد النضالي والتجربة التدبيرية” للمعني على المستويين المحلي والوطني.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بوجدة أن هذا الحسم المبكر في وكيل اللائحة يعكس رغبة الحزب في ترتيب بيته الداخلي، والاستعداد المبكر للاستحقاقات المقبلة، في أفق تعزيز موقعه السياسي بعمالة وجدة أنجاد، التي تعتبر من الدوائر الانتخابية الحساسة بالنظر إلى ثقلها السكاني والسياسي شرق المملكة.
وفي سياق متصل، شدد المفتش الإقليمي على أن الحزب يعتمد مقاربة تواصلية قائمة على القرب من المواطنين والتفاعل المباشر مع قضاياهم اليومية، معتبراً أن دعم عمر حجيرة لا يشكل مجرد اختيار تنظيمي، بل “تكليفاً سياسياً” لمواصلة الدفاع عن قضايا المدينة تحت قبة البرلمان.
ومن المنتظر، وفق المصادر نفسها، أن يعقب هذا القرار تنظيم سلسلة من اللقاءات التواصلية مع المناضلين وساكنة المنطقة، بهدف بلورة برنامج انتخابي محلي يقوده حجيرة خلال استحقاقات 2026، في مؤشر على أن حزب الميزان يريد الدخول إلى المعركة الانتخابية مبكراً، وبمرشح يجمع، حسب رواية قيادته المحلية، بين الخبرة المحلية والظل الوطني.