عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أمس الأربعاء 15 أبريل 2026، اجتماعا بالمركز العام للحزب برئاسة الأمين العام نزار بركة، خصصته لتقييم التطورات السياسية والوضع التنظيمي، في سياق وطني يتسم بتسارع الاستحقاقات الدستورية والتنموية.
وبعد الاستماع إلى عرض الأمين العام الذي استعرض فيه مستجدات المرحلة وتحدياتها المستقبلية، ناقشت اللجنة مجمل القضايا المطروحة، لتخرج بتأكيدات سياسية وتنظيمية بارزة. ففي قضية الوحدة الترابية، أشادت اللجنة تنويها عاليا بالمكاسب المتواصلة التي تحققها المملكة بفضل الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، مسجلة الزخم الدولي المتزايد الداعم للسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، والاقتناع المتنامي بأن مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل السياسي الوحيد القائم على قاعدة “لا غالب ولا مغلوب”. كما أكدت على مواصلة الحزب أدواره الدبلوماسية والترافعية أمام التكتلات السياسية الدولية، ومنها الحزب الشعبي الأوروبي وأممية أحزاب الوسط والاتحاد الديمقراطي الدولي.
وفي الشأن التنموي، نوهت اللجنة باعتماد المغرب الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى تحسين عيش المواطنين وصون كرامتهم. وأكدت أن حجم تمويل هذه البرامج، الذي يصل إلى 210 مليار درهم على مدى ثماني سنوات، سيساهم في تحقيق التوازن التنموي بين المجالات والنهوض بالفئات الهشة، لربح رهانات “المغرب الصاعد بسرعة واحدة”. كما أشادت بمنظومة الحكامة والشفافية والمراقبة والتواصل، وإشراك المواطنين عبر منصة رقمية ستحدث لهذا الغرض.
أما على مستوى الجهوية المتقدمة، فقد نوهت اللجنة بمضامين مشروع مراجعة القانون التنظيمي للجهات، الذي صادق عليه المجلس الوزاري الأخير، معتبرة أن إصلاحاته الهيكلية -من تقوية الاختصاصات واستبدال الوكالات الجهوية بشركات مساهمة جهوية أكثر مرونة- سيمنح الجهات دينامية تنموية جديدة، ويعيد صياغة علاقة الدولة بالجهات على قاعدة التكامل والنجاعة.
وفي تقييمها للعمل الحكومي، عبرت اللجنة التنفيذية عن ارتياحها للحصيلة الإيجابية والوازنة التي قدمها رئيس الحكومة أمام البرلمان، وأشادت بالمنجزات الكبرى في تثبيت دعائم الدولة الاجتماعية، وتقوية الاقتصاد الوطني وصموده، وتوطيد السيادة الوطنية. كما نوهت بروح التضامن والانسجام داخل الحكومة، وبمبادرة رئيسها بتقديم الحصيلة في وقت مناسب لفتح نقاش عمومي بعيدا عن المزايدات، وقررت تخصيص دورات المجالس الإقليمية للحزب المقبلة لعرض ومناقشة هذه الحصيلة.
واختتمت اللجنة اجتماعها بالتأكيد على ضرورة استثمار الاستحقاقات الانتخابية والسياسية المقبلة لتوطيد النموذج الديمقراطي المغربي، عبر توسيع المشاركة، وتجديد النخب، وتخليق العمل السياسي، واستعادة الثقة في العمل الحزبي، وتقوية المؤسسات المنتخبة، بما يسهم في رهانات المغرب الصاعد القوي بمؤسساته، الضامن للكرامة والعيش الكريم.