وزيرة التضامن: المغرب يعزز ريادته في حقوق النساء(فيديو)

أكدت نعيمة بن يحيى وزيرة التضامن والادماج  الاجتماعي والأسرة أن المملكة المغربية شاركت بفعالية في أشغال الدورة السبعين للجنة وضع المرأة التابعة لـالأمم المتحدة، والتي تُعد أكبر تجمع عالمي مخصص لمناقشة قضايا النهوض بحقوق النساء.

 

وأوضحت الوزيرة، خلال جوابها على سؤال برلماني بجلسة الأسئلة الشفهية اليوم الاثنين، أن هذه الدورة ركزت هذه السنة على موضوع تعزيز ولوج النساء والفتيات إلى العدالة، من خلال تطوير أنظمة قانونية منصفة، وإلغاء القوانين والممارسات التمييزية، فضلاً عن مواجهة العوائق البنيوية التي تحد من هذا الولوج.

 

وشهدت المشاركة المغربية حضوراً وازناً لوفد رسمي متعدد التمثيليات، ضم قطاعات حكومية وبرلمانية ومؤسسات وطنية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، في تأكيد على المقاربة التشاركية التي يعتمدها المغرب في هذا المجال. كما نوهت الوزيرة بمجهودات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وبعثة المغرب لدى الأمم المتحدة بقيادة السفير عمر هلال، إلى جانب أطر وزارة التضامن، في إنجاح هذه المشاركة.

وعلى المستوى الرسمي، شارك الوفد المغربي في الجلسة الافتتاحية والتخليد الأممي لليوم العالمي للمرأة، حيث تم تقديم الخطاب الرسمي للمملكة ضمن المناقشة العامة، والذي استعرض أبرز المكتسبات الوطنية، خاصة دسترة المساواة بين الجنسين وضمان حق التقاضي لجميع المواطنات والمواطنين، باعتباره ركيزة أساسية لمنظومة عدالة منصفة.

 

وفي إطار الأنشطة الموازية، نظم المغرب فعالية دولية سلطت الضوء على تجربته في التكفل بالنساء ضحايا العنف وتيسير ولوجهن إلى العدالة، بشراكة مع الاتحاد الوطني لنساء المغرب برئاسة الأميرة للا مريم. وعرفت هذه الندوة مشاركة ممثلين عن الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني، إلى جانب مؤسسات دولية من بينها هيئة الأمم المتحدة للمرأة وجمهورية سيراليون.

كما أجرى الوفد المغربي لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين الدوليين، من ضمنهم ممثلو صندوق الأمم المتحدة للسكان، ونائبا الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيسة لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون وتبادل الخبرات.

 

وفي ما يتعلق بمخرجات هذه المشاركة، أبرزت الوزيرة أنها ساهمت في تعزيز مكانة المغرب كبلد رائد في الإصلاحات المرتبطة بحقوق النساء، وكذا كنموذج إقليمي في حماية النساء ضحايا العنف. كما أشارت إلى أن التجربة المغربية حظيت بإشادة عدد من الهيئات الأممية، بالنظر إلى طابعها الدستوري ونفسها الحقوقي، إلى جانب انخراط المجتمع المدني.

 

وأضافت أن هذه المشاركة مكنت أيضاً من توسيع الشراكات مع منظومة الأمم المتحدة، خاصة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بما يدعم الجهود الوطنية في هذا الورش.

 

وعلى صعيد الإجراءات المستقبلية، أكدت نعيمة بن يحيى أن الحكومة ستواصل تفعيل الإصلاحات، لا سيما ما يتعلق بتنزيل القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، مشيرة إلى تعيين رئيسة اللجنة الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء خلال الأسبوع الماضي، مع قرب إطلاق الخلية المركزية التي ستعزز آليات التكفل والتنسيق في هذا المجال.

 

وتعكس هذه الدينامية، وفق الوزيرة، التزام المغرب بمواصلة تطوير سياساته العمومية في مجال المساواة وتعزيز حماية حقوق النساء، بما ينسجم مع التزاماته الدولية.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *