تحتضن العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم الإثنين، لقاء ثنائيا يجمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس، قبل أن يعقد هذا الأخير اجتماعا مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، في سياق مواصلة المشاورات المرتبطة بالمسار الأممي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء.
وتأتي هذه اللقاءات في أعقاب مشاورات أولى من نوعها احتضنتها سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بمدريد، وجمعت أطراف النزاع، من بينهم المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، بحضور الجانب الأمريكي والمبعوث الأممي، ضمن الجهود الرامية إلى الدفع بحل سياسي وفق المرجعيات التي أرساها مجلس الأمن الدولي.
وخلال هذه المشاورات، عرض ناصر بوريطة الخطوط العريضة لمقترح المملكة المغربية المحين للحكم الذاتي في الصحراء، باعتباره إطارا واقعيا وعمليا لتسوية النزاع، استنادا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، الذي أكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الأساس لأي حل سياسي قابل للتطبيق.
وانعقد الاجتماع بمقر سفارة واشنطن في مدريد برعاية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبإشراف من مستشار البيت الأبيض للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، والسفير الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، والقائمة بأعمال السفارة ريان هاركر هاريس، بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا.
وشارك في هذه المشاورات المغلقة، إلى جانب وزير الشؤون الخارجية المغربي، كل من وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، ووزير الشؤون الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك، إضافة إلى وفد من جبهة البوليساريو يقوده محمد يسلم بيسط، إلى جانب منسق الجبهة مع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) سيدي محمد عمار، و”ممثلها في واشنطن” مولود سعيد.