ميداوي: لا تساهل مع دبلومات خارج القانون بالتعليم العالي

دقّت وزارة التعليم العالي ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بـ«فوضى الدبلومات غير المرخصة»، بعدما كشف عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عن تسجيل حالات خطيرة لمنح تكوينات وشهادات أجنبية خارج أي إطار قانوني، وهو ما عجّل بتشديد العقوبات الزجرية ضمن مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.

وأوضح ميداوي، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، مساء أمس الاثنين، أن القراءة الثانية لمشروع القانون، بعد إحالته من مجلس المستشارين، عززت المقتضيات العقابية، خصوصاً في ما يتعلق بتقديم تكوينات دون ترخيص، أو باسم مؤسسات أجنبية، أو لفائدتها، في خرق صريح للقانون والنصوص التنظيمية المؤطرة للقطاع.

وكشف الوزير عن توصل الوزارة بشكايات تتعلق بمنح دبلومات أجنبية دون أي سند قانوني، مشيراً إلى أن بعض الطلبات الخاصة بالمعادلة قوبلت بالرفض، لكون التكوينات الممنوحة غير معروفة لدى مصالح الوزارة أصلاً. واعتبر أن حماية الطلبة والمواطنين وصون مصداقية منظومة التعليم العالي يفرضان وضع حد لهذه الممارسات، مع تفادي الإضرار بحقوق المؤسسات العمومية والخاصة الملتزمة بالقانون.

وفي هذا السياق، تنص المادة 67 من المشروع، في صيغتها الأولى، على فرض غرامات تتراوح بين 100 ألف و200 ألف درهم في حق كل من أحدث أو أدار مؤسسة خاصة للتعليم العالي أو البحث العلمي دون ترخيص، أو استمر في تسييرها بعد سحب الترخيص، أو أقدم على توسيعها أو إحداث فروع وملحقات دون إذن قانوني.

وشملت التعديلات أيضاً معاقبة تغيير البرامج والحصص المرخص بها، أو تشغيل أساتذة لا تتوفر فيهم الشروط المطلوبة، أو تسليم شهادات ودبلومات غير مرخص بتسليمها، فضلاً عن رفض الخضوع للمراقبة الإدارية والبيداغوجية أو عرقلتها.

وبخصوص المادة 84، التي فجّرت نقاشاً بين الوزارة ونقابات الموظفين، أكد ميداوي أنها خضعت لنقاش معمق، قبل أن تتم صياغتها بشكل توافقي يعكس انفتاح الحكومة على التعديلات المقترحة، موضحاً أنها حددت مكونات هيئة موظفي وزارة التعليم العالي، من أساتذة باحثين وأطر نظامية وإدارية وتقنية، وفق القوانين الجاري بها العمل.

كما كشف الوزير عن مستجدات تهم التعليم العالي الخاص، تتمثل في تقنين إمكانية مساهمة الأساتذة الباحثين في التعليم العالي العمومي في تكوين طلبة المؤسسات الخاصة، بناء على طلب هذه الأخيرة وموافقة المسؤولين الجامعيين، شريطة احترام الالتزامات التنظيمية وعدم الإخلال بالمهام الأصلية للأساتذة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *