وجه النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أثار فيه مسألة استعمال مصطلحات إدارية اعتبرها ماسّة بالكرامة المعنوية للموظفين المحالين على التقاعد.
وسجل الفاطمي أن الإدارة تلجأ، عند إحالة عدد من الموظفين العموميين، ولاسيما من نساء ورجال التعليم، على التقاعد، إلى توجيه مراسلات وقرارات إدارية تتضمن عبارات من قبيل “الشطب عليه من أسلاك الوظيفة العمومية”، وهي صيغة تحمل، بحسبه، حمولة لغوية سلبية ترتبط عادة بسياقات زجرية أو تأديبية.
وأوضح النائب البرلماني أنه لا يجادل في الأثر القانوني والإداري لمسطرة الإحالة على التقاعد، غير أن الإشكال الحقيقي، في نظره، يكمن في البعد المعنوي والرمزي لهذه الصياغات، لما تحمله من إيحاء بالإقصاء أو المحو، بدل الاعتراف بمسار مهني حافل بالعطاء.
وأشار إلى أن مثل هذه العبارات تسيء إلى كرامة موظفين أفنوا سنوات طويلة من عمرهم في خدمة المرفق العمومي، وأسهموا في تكوين أجيال متعاقبة، وكان الأجدر، بحسب تعبيره، أن يُقابل مسارهم المهني بلغة تقدير واحترام، لا بلغة توحي بالإدانة أو التنكيل الرمزي.
وفي هذا السياق، تساءل الفاطمي عن الأساس القانوني لاعتماد مصطلح “الشطب” في مراسلات الإحالة على التقاعد، رغم الاختلاف الجوهري بين هذه الوضعية والحالات التأديبية، كما استفسر عن مدى وعي الوزارة بالأثر النفسي والمعنوي لمثل هذه الصياغات على الموظفين المحالين على التقاعد وأسرهم.
وختم سؤاله بالاستفسار عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمراجعة القاموس الإداري المعتمد، واعتماد صيغ بديلة تحترم كرامة الموظف وتعكس الاعتراف بمساره المهني وخدماته للمرفق العمومي.