في أجواء وطنية مشحونة بروح الوفاء والاعتزاز بالتاريخ، جدد محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، التزامه الثابت بخدمة الوطن والملك والثوابت الوطنية، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944، مؤكدًا مواصلة الحزب مساره بثقة وعزم من أجل دعم التنمية وتعزيز المكتسبات الوطنية.
وخلال مهرجان خطابي نظمته قيادة حزب الاستقلال، أبرز ولد الرشيد أن هذه الذكرى ليست مجرد محطة زمنية عابرة، بل لحظة مشحونة بالدلالات العميقة، تستحضر أمجاد النضال الوطني وتجدد معاني الانتماء والوفاء لرسالة الوطن ولمبادئ الحزب، مشيرًا إلى أنها تظل راسخة في الوجدان الجماعي لما تحمله من قيم الالتزام والتضحية.
وأشاد القيادي الاستقلالي بتضحيات رواد الحركة الوطنية، معتبرًا أن أسماءهم ستظل خالدة بما قدموه من دروس في الرجولة والوطنية الصادقة، حين اختبرهم التاريخ فاختاروا درب الشموخ، وصاغوا بدمائهم ووعيهم كرامة الانتماء للوطن.
وأكد ولد الرشيد أن كلمته تستلهم روح وقيم 11 يناير، التي شكلت منعطفًا حاسمًا في مسار النضال الوطني، إذ لم تعد مجرد مطلب تدريجي، بل تحولت إلى إعلان واضح للإرادة والحق، ومهدت لمرحلة جديدة في العمل الحزبي، انتهت بتبلور حزب الاستقلال كتجسيد لنضج الوعي الوطني والسياسي.
وفي ربطه بين الماضي والحاضر، شدد المتحدث على أن استحضار الذاكرة الوطنية لا ينفصل عن اللحظة التاريخية الراهنة التي يعيشها المغرب، مبرزًا أن الخطاب الملكي الذي أعلن فيه جلالة الملك 31 أكتوبر عيدًا وطنيًا للوحدة، عقب القرار التاريخي لمجلس الأمن، يمثل لحظة مفصلية لا تقل رمزية عن 11 يناير.
واعتبر ولد الرشيد أن هذا التطور يجسد اعترافًا أمميًا بالوحدة الترابية للمملكة، وانتصارًا لشرعيتها التاريخية وخياراتها السيادية، مستحضرًا في هذا السياق تضحيات شهداء القضية الوطنية، وصور التلاحم القوي لساكنة الصحراء المغربية مع العرش العلوي المجيد.
ومن قلب مدينة العيون الساقية الحمراء، جدد عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال التأكيد على أن المغرب دخل مرحلة الحسم النهائي لملف وحدته الترابية، في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية، معتبرًا أن هذا المسار يستند إلى قراءة عميقة لتراكم تاريخي تحكمه شرعية الحق وحتمية التاريخ.
وخلص ولد الرشيد إلى أن حزب الاستقلال، بما يملكه من رصيد نضالي وامتداد شعبي وذاكرة وطنية، يظل مؤهلًا للاضطلاع بدوره الكامل في هذه المرحلة الدقيقة، باعتباره حزبًا يحمل مشروعًا مجتمعيًا متجذرًا في العقيدة المغربية الأصيلة.