هل يعني رفض هيئات اعتقال مادورو دعمها حليف الانفصال؟..العزيز يجيب

أدانت مجموعة من الهيئات السياسية والحقوقية المغربية، من بينها فيدرالية اليسار الديمقراطي وحزب التقدم والاشتراكية والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، ما وصفته بـ”العدوان الأمريكي الإجرامي” على جمهورية فنزويلا، معتبرة أن ما حصل يشكل انتهاكا صارخا لسيادة دولة مستقلة ويهدد السلم والأمن الدوليين.

في المقابل، أعرب عدد من المتابعين لمواقع التواصل الاجتماعي عن وجهة نظر مختلفة، معتبرين أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو كان معاديًا للوحدة الترابية للمملكة ويدعم جبهة البوليساريو الانفصالية.

وأكد حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي في بيان له أن هذا العدوان “يكشف الوجه القبيح للسياسة الإمبريالية القائمة على منطق القوة وفرض الهيمنة العسكرية”، مضيفا أن التصعيد الأمريكي في فنزويلا يهدف إلى السيطرة على ثروات البلاد الضخمة، خاصة الاحتياطات النفطية، ويكرر “السيناريوهات التدميرية نفسها التي نفذتها الولايات المتحدة وقوى الاستعمار في مناطق مختلفة من العالم تحت ذرائع نشر الديمقراطية”.

ودعا حزب فيدرالية اليسار المجتمع الدولي، وخصوصًا القوى الديمقراطية والتقدمية، إلى دعم حق الشعب الفنزويلي في تقرير مستقبله السياسي والاقتصادي بعيدًا عن لغة الابتزاز العسكري والحصار الاقتصادي، مطالبة بإنهاء احتجاز الرئيس الفنزويلي.

كما جدد الحزب تشبثه بقيم التحرر والعدالة الدولية، وأعلن تضامنه المبدئي مع الشعب الفنزويلي وجميع الشعوب المناضلة من أجل سيادتها وحقها في تقريرمصيرها.

من جانبه، وصف عبد السلام العزيز، الأمين العام لفيدرالية اليسار الديمقراطي، ما أقدمت عليه الولايات المتحدة من اعتقال مادورو واقتياده إلى أراضيها، بناء على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه “ضرب سافر للشرعية الدولية والقانون الدولي وانتهاك خطير لمبدأ سيادة الدول”.

وأكد العزيز في تصريح لـ”بلبريس” أن تبرير هذا السلوك الأمريكي بالاتهامات الموجهة لمادورو يطرح “علامات استفهام حول المعايير المزدوجة في السياسة الخارجية الأمريكية”، مشددًا على أن موقف حزبه من قضية الصحراء المغربية “ثابت وواضح” ويدافعون على القضية الوطنية في الملتقيات الدولية لكنه لا يمكن أن يبرر خرق سيادة الدول أو قبول منطق القوة.

وأضاف عبد السلام العزيز أن “ما حدث يمثل سابقة خطيرة ويطرح تحديًا أمام القوى الديمقراطية والتقدمية في العالم”، داعيًا إلى “التصدي لمنطق الهيمنة والتدخل والدفاع عن سيادة الدول واحترام القانون الدولي كمرتكز أساسي لأي نظام عالمي عادل”.

بدوره، ندد حزب التقدم والاشتراكية بـ”العدوان الأمريكي الإمبريالي” على فنزويلا، معتبرًا أن العمليات العسكرية في العاصمة كاراكاس واختطاف الرئيس وزوجته تمثل انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة، وتعد تهديدًا خطيرًا للسلم العالمي. ودعا الحزب المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة إلى التحرك العاجل والدفاع عن الشرعية الدولية، كما حث القوى الحرة حول العالم على إدانة العدوان ونزع فتيل التوتر الذي تسببت فيه التصرفات الأمريكية.

في السياق نفسه، أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عن تضامنها مع الشعب الفنزويلي في دفاعه المشروع عن سيادته الوطنية، واعتبرت احتجاز مادورو “انتهاكًا للقانون الدولي واعتداءً على إرادة الشعب الفنزويلي”.

وأكد المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أن العدوان الأمريكي جزء من “سياسات إمبريالية تستهدف الدول المستقلة الرافضة للهيمنة الغربية”.

وتأتي هذه المواقف في ظل تزايد التحركات الدولية الرافضة لأي تدخل عسكري في فنزويلا، فيما يراقب المجتمع الدولي عن كثب تطورات الأزمة، وسط جدل داخلي حول موقف مادورو من القضايا الوطنية الأخرى، لا سيما علاقته بالقضية المغربية، حيث يرى البعض أنه كان داعمًا للبوليساريو الانفصالية، فيما ترى الهيئات الحقوقية والسياسية المغربية أن ذلك لا يبرر بأي شكل انتهاك سيادة فنزويلا.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *