فتحت السلطات الإقليمية تحقيقات إدارية موسعة، على خلفية شكايات تقدم بها عدد من عمال الإنعاش الوطني، كشفوا فيها عن تعرضهم لاقتطاعات غير قانونية من تعويضاتهم الشهرية، مقابل إدراج أسمائهم في لوائح الحضور، رغم غيابهم الفعلي عن مواقع العمل.
شكايات تكشف المستور
مصادر مطلعة أفادت أن الشكايات الواردة تضمنت اتهامات مباشرة لمنتخبين محليين، يُشتبه في تورطهم في فرض نسب مالية على العمال، كشرط لضمان بقائهم في سجلات المستفيدين، في ما يشبه شبكة للاستفادة غير المشروعة من مناصب “أشباح” بالإدارة الترابية.
تقارير دقيقة تفضح الأساليب
المعطيات التي توصلت إليها المصالح المختصة تؤكد، بحسب المصادر نفسها، أن لجان الافتحاص أعدت تقارير مفصلة حول طرق صرف التعويضات، خلصت إلى وجود اقتطاعات منتظمة من أجور العمال، لصالح وسطاء ومنتخبين نافذين، بما يضرب في العمق مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
إجراءات مرتقبة لردع المتورطين
وتشير المعطيات الأولية إلى أن التحقيقات مرشحة لكشف مزيد من الخروقات، قد تجر منتخبين إلى المساءلة الإدارية وربما القضائية، في ظل تشديد وزارة الداخلية على محاربة مظاهر الفساد في برامج الإنعاش الوطني، التي يفترض أن توجه لدعم الفئات الهشة وليس استغلالها في صفقات مشبوهة.