“سيرو تخدمو”.. عبارة لفتيت تلخص أجواء مشاورات الإصلاح

أوفت الأحزاب السياسية بالتزامها تجاه وزارة الداخلية، بعد أن وضعت جميعها مذكرات مقترحاتها الخاصة بإصلاح القوانين الانتخابية قبل نهاية الشهر الجاري، وفق ما تم الاتفاق عليه مع عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، خلال لقاءين عقدا بداية الشهر نفسه مع الأمناء العامين.

وكشفت مصادر مطلعة أن أغلب هذه المذكرات جاءت مختصرة للغاية، ولم تتجاوز بضع أوراق، تضمّنت فقط الخطوط العريضة، التزامًا بروح النقاش العام الذي طبع اللقاءين السابقين، حيث شدد الوزير على أن التعديلات لن تمس سوى 15 في المائة من النصوص القانونية المعمول بها، مع الحفاظ على جوهرها.

وأضافت المصادر ذاتها أن أجواء اللقاءات عكست توافقًا هادئًا بين الطرفين، خاصة بعدما خاطب لفتيت زعماء الأحزاب بعبارة لافتة: «سيرو تخدمو.. أنتم تعرفون ما نريد، وحتى نحن نعرف ما تريدون»، في إشارة إلى التفاهم الضمني حول سقف الإصلاحات الممكنة.

المقترحات الحزبية، بحسب التسريبات، ركزت أساسًا على مراجعة بعض المقتضيات التقنية المتعلقة بنمط الاقتراع وتمثيلية النساء والشباب، دون المساس بالتوازنات الكبرى التي تحكم العملية الانتخابية.

في الأفق القريب، ينتظر أن تشرع لجنة تقنية مشتركة بين الداخلية والأحزاب في غربلة هذه المذكرات قبل صياغة مشروع نهائي للتعديلات، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت هذه “التغييرات المحدودة” ستلبي طموحات الفاعلين السياسيين أم ستظل في إطار ما وصفته بعض القيادات بـ”إصلاح تجميلي”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *