أقرت كبرى النقابات الفلاحية في فرنسا بعدم قدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطماطم، ما يدفعها إلى الاعتماد بشكل كبير على المنتجات المغربية لسد حاجياتها. ويعد هذا إقرارًا واضحًا بتفوق المنتوج المغربي، الذي أثبت جودته وتنافسيته العالية داخل السوق الأوروبية، متفوقًا على المنتجات المحلية في فرنسا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي.
الدول الاوروبية تعترف بعدم قدرتها على منافسة جودة الطماطم المغربية
ففي حديث لقناة “RMC”، كشفت فيرونيك لو فلوك، رئيسة نقابة التنسيقية الريفية، أن 85% من حاجيات فرنسا من الطماطم الكرزية تأتي من المغرب، مؤكدة أن المزارعين الفرنسيين يجدون صعوبة في منافسة المنتجات المغربية، نظرًا للتكاليف الاستثمارية العالية، والتي تصل إلى مليون يورو لإنشاء مشاريع مماثلة.
هذا الواقع يؤكد أن الفلاحة المغربية ليست فقط قادرة على تلبية حاجيات السوق الأوروبية، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في استقرار الإمدادات الغذائية في فرنسا ودول الاتحاد الأوروبي.
وسط هذا التفوق، يحظى المغرب بتكريم غير مسبوق في الدورة الحادية والستين للمعرض الزراعي الدولي في باريس لعام 2025، حيث سيكون ضيف الشرف لهذه النسخة، وهو شرف لم يسبق أن مُنح لدولة أجنبية.
يأتي هذا التكريم تقديرًا للمكانة الرائدة التي يحتلها المغرب كمورد أول للمنتجات الزراعية لفرنسا وأوروبا، حيث يواصل تعزيز موقعه الاستراتيجي في مجال التصدير الزراعي، مدعومًا بتقنيات حديثة، وأساليب إنتاجية متطورة، وكفاءة عالية في الإنتاج.
ورغم النجاح المغربي، لا يخفي الفلاحون الفرنسيون استياءهم من هذه المنافسة، خاصة في قطاع الطماطم الكرزية، حيث يعاني المنتجون المحليون لمواجهة الجودة العالية والأسعار التنافسية التي يقدمها المنتج المغربي.