نقابة تعليمية تهاجم بنموسى: نتائج الحوار الاجتماعي الأخير كارثية ومخيبة لانتظارات الشغيلة

عبرت الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، عن رفضها لاتفاق 29 أبريل 2024، الموقع بين الحكومة والمركزيات النقابية، بسبب ما اعتبرته “لاستهدافه مكتسبات الطبقة العاملة في حرية الإضراب والتقاعد والاستقرار في العمل”. مطالبة الحكومة بالالتزام بتنفيذ كل مضامين اتفاقي قطاع التعليم 10 و26 دجنبر 2023.

واعتبرت الجامعة في بلاغ لها، عقب اجتماع مكتبها الوطني الأخير، الذي خصص للتداول في مجمل قضايا الشأن التعليمي، أن “نتائج الحوار الاجتماعي المركزي، الذي أفضى إلى اتفاق الاثنين 29 أبريل 2024، كارثية ومخيبة لانتظارات الطبقة العاملة بكافة مكوناتها، وهجوما خطيرا على الحقوق وعلى ما تبقى من المكتسبات التاريخية”.

وأكدت النقابة التعليمية، على أن مخرجات الاتفاق المذكور، “يجسد التوجه الحكومي النيوليبرالي المتوحش المعادي للجماهير الشعبية، والانصياع التام لإملاءات وتوجيهات المؤسسات المالية الدولية المعادية للشعوب والطبقة العاملة”. بحسب تعبيرها.

ووفق المصدر ذاته، أعلنت الشغيلة التعليمية، رفضها التام “لأي تشريع تخريبي لأنظمة التقاعد، ولأي مس بالحق الدستوري في الإضراب، ولأي تعديل انتكاسي لمدونة الشغل في اتجاه شرعنة المزيد من الهشاشة والسخرة وتحرير الأجر”. مشددة على ضرورة “وضع حد لانتهاكات الحريات العامة والحريات النقابية، والقطع مع المتابعات الكيدية والانتقامية والمحاكمات الصورية”.

وبناء على هذا، طالبت الـ”FNE”، الدولة المغربية بـ”احترام الحقوق والحريات، والتصديق على الاتفاقيات الدولية للشغل، وفي مقدمتها الاتفاقية رقم 87 بشأن الحريات النقابية، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي”.

وبالإضافة إلى هذا، رفضت النقابة ذاتها، “إقصاء نساء ورجال التعليم من زيادة 1000 درهما إسوة بباقي الموظفين، رغم أنها تبقى هزيلة بالمقارنة مع الغلاء والتدهور المريع للقدرة الشرائية، ويعتبر ذلك إمعانا من الحكومة في تهميشهم”. محملة المسؤولية “للحكومة، ولوزارة التربية الوطنية عن أي تراجع أو مماطلة في تنفيذ مخرجات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2024 في قطاع التعليم فيما يخص تحسين الأجر (500 درهما لأساتذة الابتدائي والإعدادي والأطر المختصة، 500 درهم التعويض الخاص للمساعدين التربويين وإرجاع المبالغ المقتطعة من أجور المضربين”.

وبعد تجديدها مطلب الطي النهائي لملف الموقوفين والموقوفات في قطاع التعليم، “بإرجاعهم فورا إلى عملهم دون قيد أو شرط وتمكينهم من أجورهم كاملة، دعت الجامعة الوطنية للتعليم، كل التنظيمات النقابية والمهنية بقطاعات الوظيفة العمومية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية والتكتل في جبهة نقابية للتصدي لمخططات تمرير التشريعات التراجعية والتصفوية لأنظمة التقاعد وقانون الإضراب ومدونة الشغل”.

وفي وقت سابق، اتفقت الحكومة مع المركزيات النقابية، على إقرار زيادة عامة في أجور العاملين في القطاع العام الذين لم يستفيدوا بعد من مراجعة أجورهم، بمبلغ شهري صاف قدره 1000 درهم، يصرف على قسطين، ابتداء من أول يوليوز 2024، ودفعة ثانية ابتداء من يناير 2025.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.