لهذه الأسباب لجأت فرنسا للحموشي لتأمين تنظيم منافسة الألعاب الأولمبية

قرر الأمن الفرنسي الاستعانة بنظيره المغربي من أجل تأمين تنظيم منافسة الألعاب الأولمبية المقررة الصيف المقبل بالعاصمة باريس.

ووفقا للمعطيات التي حصلت عليها «الأخبار»، فمن المنتظر أن يسافر عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني، إلى فرنسا من أجل حضور اجتماع مهم في باريس الهدف منه تعزيز مجالات التعاون الأمني الثنائي وتنويع مستويات وأشكال هذا التعاون.

وتابع المصدر ذاته أن فرنسا وجدت صعوبة كبيرة في تأمين الملف المترامي الأطراف لهذا الحدث الكبير، والذي لا زال بعيدا عن الاكتمال، خصوصا في مجموعة من النقاط تتمثل في حفل الافتتاح  والجالية العربية الكبيرة المقيمة في باريس، وتخوفات من أعمال شغب، بالإضافة إلى أكبر هاجس وهو جانب مكافحة الإرهاب الذي قد يجعل دورة الألعاب الأولمبية هدفا رئيسيا له، وبالتالي وجب وضع خطة استراتيجية مهمة لتأمين الحدث، والذي سيلعب فيه المغرب دورا مهما.

ولم يخف المصدر ذاته أن اللجنة المنظمة للألعاب الأولمبية والسلطات الفرنسية تعقد اجتماعات مطولة تحضيرا لحفل الافتتاح، الذي وصف بغير المسبوق والمعقد، ووجب خلاله تنفيذ آليات العمليات المشتركة في إطار التعاون بين جميع الدول التي لها باع وخبرة في المجال الأمني، ومن أبرزها المغرب.

وتطرق المصدر إلى أن حفل الافتتاح سيكون على نهر السين، وبالتالي وجب تأمين هذه النقطة التي تكون مكشوفة، مما يزيد من صعوبة التأمين، وأن فرنسا تواجه نقصا هيكليا في القوى العاملة في المهن الأمنية، بالإضافة إلى التدبير غير الجيد لمجموعة من الملفات، من أبرزها  أعمال الشغب التي هزت فرنسا خلال الأشهر الماضية، وأيضا سوء تدبير  نهائي دوري أبطال أوروبا التي جمعت سنة 2022 بين ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني،  ناهيك عن  التهديد الإرهابي بسبب الوضع في الشرق الأوسط والانتقال إلى “حالة الطوارئ «الهجوم»، من مستوى متوسط إلى درجة قصوى في نظام مكافحة الإرهاب .

وختم المصدر حديثه بأن الأمن المغربي، بقيادة حموشي، لعب دورا مهما في تأمين بطولات رياضية عالمية، أبرزها مونديال روسيا 2018 وقطر 2022، وأيضا كأس العالم للأندية وغيرها من التظاهرات والمؤتمرات الرياضية.

وعلى صعيد آخر، قرر كريستوف أباد، الحاكم العسكري لباريس، والذي يعمل مستشارا عسكريا لقائد شرطة العاصمة الفرنسية، بأن  الجزء الأكبر من القوة العسكرية، أي ما يقرب من 10 آلاف جندي، سيتم نشره في منطقة باريس خلال فترة الألعاب الأولمبية.

ويخطط الجيش لنشر طائرات استطلاع مسيرة من طراز «ريبر»، وطائرات «أواكس» لمراقبة المجال الجوي، حسب «أسوشييتد برس»، فضلا عن تخطيطه لنشر طائرات مقاتلة وطائرات للتزود بالوقود جوا، وطائرات مروحية يمكنها حمل القناصة، ومعدات لتعطيل الطائرات المسيرة «الدرون».


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.