تبون ونتنياهو في أنقرة..بوساطة تركية تطبيع جزائري إسرائيلي تحت الطاولة

أعلنت الرئاسة الجزائرية امس الجمعة 21 يوليوز الجاري، أن الرئيس عبد المجيد تبون سيقوم بزيارة عمل إلى تركيا بداية من اليوم الجمعة، وتستمر ليومين، يلتقي خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويتزامن وصول تبون إلى أنقرة مع الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي سيحل في نفس الفترة بتركيا، لعقد مباحثات مع رجب طيب اردوغان تهم المواضيع الشائكة بالمنطقة.

ويرى مراقبون أن تواجد الرئيس الجزائري بتركيا في نفس الفترة التي سيحل فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنقرة، يندرج ضمن مساعي النظام الجزائري إلى تحقيق تقارب غير معلن مع تل أبيب تحت غطاء إقليمي، لاسيما وان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سيلتحقان بتركيا في نفس الأسبوع، وهو ما يؤكد وجود ترتيبات جزائرية خلف الكواليس لتحقيق التقارب مع إسرائيل بوساطة تركية عربية.

وبالرغم من أن الجزائر عملت خلال الفترة الأخيرة على رفع الشعارات القومجية البائدة المناهضة لأي تقارب مع تل أبيب، إلا أن التغيرات الجيواستراتيجية التي عرفتها المنطقة، وسعي الدول العربية إلى تحقيق السلام في الشرق الأوسط، من خلال تطوير العلاقات مع إسرائيل، كل ذلك كشف للعالم حقيقة السياسات الجزائرية الانتهازية، التي حاولت من خلالها توظيف فكرة العداء للدولة العبرية للركوب على القضية الفلسطينية وتسخيرها لإضفاء مشروعية زائفة على مليشيات البوليساريو الانفصالية، وهو ما بات مكشوفا للمنتظم الدولي، الذي أضحى يوجه أصابع الاتهام للجزائر، بعرقلة المسار أمام إيجاد حل للقضية الفلسطينية.

 

وفي هذا الإطار يحاول النظام العسكري في الجزائر تحقيق تقارب غير معلن مع إسرائيل، يخرج الجزائر من دائرة الاتهامات الموجهة إليها بعرقلة التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، ويحفظ في نفس الوقت ماء وجه العسكر، وهو ما يبرر زيارة تبون إلى تركيا في نفس التوقيت الذي سيكون فيه نتنياهو، بغرض طلب قيام الرئيس اردوغان بإجراء وساطة سرية مع نتنياهو، تفتح الباب أمام تطبيع جزائري إسرائيلي تحت الطاولة.

 

مساعي الجزائر إلى التقرب من تل أبيب في هذه الظرفية، يعززها الاعتراف الإسرائيلي بمغربية الصحراء، الذي بات يشكل علامة فارقة في تاريخ هذا النزاع المفتعل، فالجزائر التي تعتبر ملف الصحراء قضيتها الدبلوماسية الأولى، ستكون مجبرة على البحث عن توطيد العلاقات مع إسرائيل، للتخفيف من التداعيات الكارثية لموقف تل أبيب على الجزائر.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *