أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن بلاده لن تتخلى عن مواقفها المتعلقة بقضية الصحراء. و دعم الأطروحة الإنفصالية لجبهة البوليساريو.
و أكد عبد المجيد تبون في حوار مع “الجزيرة بودكوست”” أن بلاده غير معنية بنزاع الصحراء. وأن القضية بيد، الأمم المتحدة. مكررا في هذا الإطار المواقف الجزائرية التقليدية المعروفة من النزاع المفتعل.
واتهم الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، المملكة المغربية بتأسيس “منظمة إرهابية وهمية” في دولة مالي، في إشارة إلى حركة التوحيد والجهاد التي كانت وراء اختطاف ديبلوماسيين جزائريين في سنة 2012 واغتيال اثنين منهم فيما بعد
وجاء اتهام الرئيس الجزائري للمغرب خلال إجابته على سؤال الوضع غير المستقر في مالي، حيث أعرب عن رغبة بلاده في إجراء الانتخابات والعودة إلى المسار الدستوري في مالي لتجاوز الأوضاع المضطربة، بالنظر إلى أن “الجزائر هي الضحية الأولى لعدم الاستقرار في مالي”.
وأضاف تبون في هذا السياق قائلا “نحن الوحيدون الذين تم اختطاف ديبلوماسيونا في مالي واستشهد منهم اثنان”، متهما المغرب قائلا بأن “دولة مجاورة لنا” هي من قامت بذلك، عن طريق منظمة إرهابية وهمية، قبل أن يشير بأن الجزائر لا يُمكن لأي طرف أن يمنعها من تقديم المساعدة لـ”الأشقاء في مالي”.
ويأتي هذا الاتهام المفاجئ من طرف الرئيس الجزائري للمغرب، بعد أكثر من 10 سنوات لم تصدر الجزائر أي بلاغ في وقت سابق يُلمح إلى تورط المغرب لا من قريب ولا من بعيد، حيث كانت الاتهامات تتوجه مباشرة إلى حركة التوحيد والجهاد التي كانت تنشط في غرب افريقيا، وقامت في 2012 باختطاف 8 ديبلوماسيين جزائريين، بعد اعتقال اثنان من عناصرها من طرف القوات الجزائرية.
وكانت الحركة المذكورة قد طالبت الجزائر بالإفراج عن عناصرها الاثنين وهددت بقتل الديبلوماسيين الجزائريين في حالة إذا رفضت الجزائر ذلك، وبعد سنتين من حادثة الاختطاف، كانت الخارجية الجزائرية قد أعلنت في 2014 عن مقتل ديبلوماسي جزائري ووفاة آخر متأثرا بمرض مزمن خلال فترة الاحتجاز لدى حركة التوحيد والجهاد، في حين تم إطلاق سراح الديبلوماسيين الآخرين.