بركة ..والثورة الهادئة لإسترجاع الإمتياز التقني لإدارات وزارة التجهيز عن باقي الإدارات المماثلة

أحدث نزار بركة وزير التجهيز والماء،حركة إنتقالية واسعة وإختصاصات جديدة لمندوبي الوزارة نهاية الأسبوع الماضي، حيث قام بعدة إعفاءات وتنقيلات وتعيينات واسعة في صفوف مندوبي التجهيز،جهويا واقليميا ، تماشيا مع إستراتيجيته لتعبئة جميع المتدخلين في مجال الماء. حيث تم عقد عدة إجتماعات على المستوى المركزي والجهوي من أجل تحديد خارطة طريق لتجاوز هذه الوضعية المائية الإستثنائية التي يعرفها المغرب ، بهدف إبتكار حلول مندمجة تمزج بين إستعمال المياه السطحية والمياه الجوفية وكذا تحويل المياه بين الأحواض المائية، إضافة إلى الإقتصاد في الماء.

في هذا السياق علمت بلبريس من مصادر مطلعة، أن نزار بركة وزير التجهيز والماء، استغنى عن 8 مسؤولين في المديريات الإقليمية للتجهيز والماء، فيما إستغنى عن أربعة مسؤولين في المديريات الجهوية للتجهيز والماء.

يأتي ذلك في سياق إحداث بركة تغييرات كبيرة في مناصب المسؤولية، شملت تغيير جميع المسؤولين الجهويين في القطاع؛ حيث قام الوزير الإستقلالي  بتغيير منصب 8 مسؤولين من جهة إلى أخرى في إطار الحركة الأفقية وترقية 4 مديرين إقليميين إلى مديرين جهويين.

وعلى مستوى المديريات الإقليمية، تمت 4 ترقيات إلى منصب مدير جهوي، و29 تغييرا من منصب إلى آخر، فيما تم الاحتفاظ بـ12 مديرا في مناصبهم.
وحسب مصادر، فإن هناك 12 منصبا شاغرا في إنتظار الإعلان عن مباريات داخلية.

وتشير مصادر إلى  أن هذه التغييرات تهدف لإسترجاع المستوى والإمتياز التقني اللذين كانا يميزان إدارات هذه الوزارة عن باقي الإدارات المماثلة ، والتي عرفت في عهد الحكومات السابقة تراجعا على مستوي التميز التقني ، والكفاءات البشرية خصوصا الحكومات التي ترآسها رؤساء حكومات من حزب العدالة والتنمية

وكشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، في وقت سابق أنه لمواجهة العجز المائي الذي يواجه سد سيدي محمد بن عبدالله، الذي يزود حاليا مدن الرباط وسلا وتمارة والصخيرات و بوزنيقة  وبن سليمان والمحمدية والدار البيضاء الشمالية، تقوم وزارة التجهيز والماء على تسريع إنجاز الشطر الأول من مشروع تحويل فائض مياه حوض سبو من سد كودية بورنة أو من سد المنع لسبو إلى حوض أبي رقراق، بصبيب 15 متر مكعبا في الثانية، كمرحلة أولى بشكل إستعجالي، بهدف الشروع في استغلاله في سنة 2023.

وفي سياق تطويق أزمة الماء المتفاقمة، في ظل شح التساقطات المطرية، أكد بركة، بركة خلال اجتماع وزاري عقد بمقر وزارة التجهيز حضره ممثلون عن وزارتي الداخلية والفلاحة، أنه سيتم تعزيز التزود بالمنظومة المائية لسد المسيرة وسدود ايمفوت والدورات وسيدي سعيد معاشو التي تبلغ نسبة ملء حقيناتها 141.8 مليون 3 معكبا وتزود الدار البيضاء الجنوبية وسطات والجديدة وآسفي بالإضافة إلى مدينة مراكش.

وأضاف الوزير، أنه سيتم تعزيز التزويد من سد سيدي محمد بن عبد الله، فضلا عن تزويد مراكش وتحويل حجم صافي 60 مليون متر معكبا من سد بين الويدان، علاوة على  تحويل المكتب الشريف للفوسفاط لمياه البحر المحلاة للتزويد آسفي والحاجيات الصناعية.

وأعلن المسؤول الحكومي، عن إطلاق إنجاز مشاريع محطات تحلية مياه البحر بكل من جهة الدار البيضاء-سطات وآسفي والجديدة، واتخاذ عدة إجراءات لتعزيز مراقبة عمليات أخذ المياه الغير المصرح بها من الأودية والقنوات متعددة الاستعمالات، مشيرا إلى إطلاق إنجاز مشروع محطة تحلية مياه البحر للناظور، بالإضافة إلى دعم التزويد بالماء الصالح للشرب من المياه الجوفية.

كشف وزير التجهيز والماء نزار بركة، عزم الحكومة إنجاز 129 سدا صغيرا بمختلف أقاليم المملكة بين 2022 و2024، فضلا عن إنجاز سدود كبرى ومتوسطة حسب البرامج المسطرة مع مختلف القطاعات المعنية ووكالات الأحواض المائية، وذلك لدعم التزويد بالماء الصالح للشرب

وضمن خطة الحكومة لمواجهة الخصاص المائي الذي تعاني منه مختلف أقاليم المملكة، أوضح بركة خلال إجتماع وزاري عقده بمقر وزارة التجهيز، بحضور ممثلين عن قطاعات حكومية منها وزارتي الداخلية والفلاحة ومسؤولين مركزيين بالوزارة، أنه تم وضع وتنزيل برنامج إزالة الأوحال من السدود لزيادة سعة تخزينها، بالإضافة إلى تسريع وتيرة عقد الفرشاة المائية للحد من الإستغلال المفرط للمياه الجوفية.

علاوة على ذلك، أشار المسؤول الحكومي، إلى وضع برنامج لتطوير مردودية شبكات الجر والتوزيع والحد من سرقة المياه ووضع عدادات تمكن من قياس الموارد المائية المستهلكة الجوفية منها والسطحية، والعمل على مواصلة إزالة المعادن من المياه الأجاجة بواسطة محطات متنقلة.

وفي السياق ذاته، أكد الوزير أن الوزارة منكبة على إنجاز برنامج طموح لدعم التزويد بالماء الصالح للشرب وللسقي، حيث سيتم إنجاز محطات تحلية المياه بكل من الدار البيضاء والداخلة وآسفي وكلميم والناظور مع محطات أخرى سنقوم ببرمجتها في الأشهر المقبلة.

وكشف أنه سيتم توسيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة لأغراض سقي المساحات الخضراء كما هو الشأن حاليا في مدن الرباط وطنجة وتطوان، لسقي الأراضي الفلاحية والاستعمالات الصناعية وحاجيات الفنادق السياحية لسقي ملاعب الكولف ولتطعيم الفرشات المائية لتكوين المخزون المائي لهذه الطبقات التي تعرف استنزافا متواصلا.

يشار إلى أنه، لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب بالوسط القروي في المناطق التي ستعرف عجزا، قررت الحكومية تخصيص برنامج استعجالي وتكميلي حيث تم التوقيع على اتفاقيتين  في شهر أبريل 2022 بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية.

ويستهدف هذا البرنامج، شراء 706 شاحنات -صهريجية بمبلغ 471 مليون درهم من طرف مصالح وزارة الداخلية لتوزيعها على 75 عمالة وإقليم لتأمين التزويد بالماء الشروب بالمراكز والدواوير التي تعرف عجزا.

وبموجب الاتفاقيتين المذكورتين، سيتم اقتناء 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر لاستغلالها في 17 إقليم و15 محطة إزالة المعادن من المياه الأجاجة لاستغلالها في 9 أقاليم بمبلغ إجمالي يبلغ 440 مليون درهم.

ونشير ، بالمناسبة أن نزار بركة هو من الوزراء القلائل الذين فضلوا الإشتغال بدل الإستفادة من العطلة الصيفية نظرا لحالة الإستثناء التي تعرفها البلاد،مقتنعا أن قوة الوزارة أو ضعفها هو من قوة أو ضعف مواردها البشرية خصوصا بالنسبة لوزارة التجهيز التي كانت تضاهي وزارات الداخلية والمالية والخارجية في الجدية والفاعلية والإنضباط والمردودية، عكس باقي الوزارات المعروفة بالكسل والإتكالية وهو من أهم نقط ضعف وزارات حكومة اخنوش .

لذلك، يقود بركة ثورة هادئة داخل وزارة التجهيز والماء لإسترجاع المستوى و الإمتياز التقني لإدارات  هذه الوزارة عن باقي الإدارات المماثلة.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.