هل وقع الاختيار على " عين النعجة" قبرا لدفن بن بطوش ومعه أسرار العصابة؟

أخيرا يخلي النظام الاسباني سبيل المتابع قضائيا " بن بطوش " كبير إرهابيي البوليزيرو موضوع العديد من الشكايات بتهم التعذيب والإبادة الجماعية والاختطاف والاغتيال والإرهاب والجرائم ضد الإنسانية والاغتصاب وجرائم حرب والجرائم ضد الإنسانية ، وهي التهم المثبتة بالشهادات والصور والوثائق التي وضعها الضحايا بين أيدي القضاء الاسباني..

..أخيرا ، يبدو أن السلطات الاسبانية من خلال إخلائها سبيل الإرهابي إبراهيم غالي وإعادته للجزائر تحاول التنصل من الجريمة الفضيحة التي ورطتها فيها عصابة جنرالات الجزائر والنأي بنفسها بعيدا قبل أي تطور للأمور لا تحمد عقباه كوقوع عملية اغتيال محتمل لزعيم المرتزقة على الأراضي الاسبانية من طرف العصابة لتدفنه و تدفن معه الأسرار والمعلومات التي بحوزته وقد يبوح بها ليورط لا محالة حكام الجزائر ،وهو المتابع من طرف القضاء الاسباني و الأمريكي مع ظهور معلومات وشهادات يؤكد تورطه بتواطئ مع جنرالات الجزائر في قتل المواطن الأمريكي المسمى قيد حياته " جوزيف كريستيان" الموظف السابق بإدارة الأمم المتحدة الذي قتل بطريقة بشعة في سجن الرشيد بتندوف الجزائرية شأنه شأن العديد من المواطنين من جنسيات مختلفة..

..أخيرا وبعد ما يقارب الشهرين من ورطتها التي جرت عليها غضبا داخليا وخارجيا غير مسبوق ، تعتمد السلطات الاسبانية على قضائها وتسخره لخدمتها بهدف رفع الحرج عليها وإخراجها من الورطة التي وضعت نفسها فيها..فما كان على القضاء الاسباني إلا : أولا  رفض التهم الموجهة لابراهيم غالي لعدم توفر الأدلة والحجج الكافية على تورطه فيها مكتفيا ( القضاء) بطلب المعني بالأمر بعنوانه ورقم هاتفه وبالتالي إخراجه من اسبانيا، وثانيا الحفاظ على ماء وجهه ( القضاء الاسباني) والإعلان عبثا - بعد أن غادر بن بطوش التراب الاسباني نحو الجزائر - عن متابعة هذا الأخير بتهمة تزوير وثيقة للسفر باعتبارها وثيقة عمومية تمكن بواسطتها  من دخول اسبانيا قبل شهر ونصف وهو ما  يقتضي حسب القاضي الاسباني فتح متابعة في حقه هو الذي دخل اسبانيا في ابريل بهوية مزورة تحت اسم " بن بطوش" ، وكأن القاضي الاسباني يوهم المتتبع للأزمة بأنه كان يجهل أن المتهم دخل بموافقة السلطات الاسبانية المتورطة كذلك في القضية والتي أكدت وزيرتها في الخارجية حينها أن اسبانيا  استقبلته لدواعي إنسانية ..هذا في وقت تؤكد مصادر إعلامية اسبانية وجود وثائق طبية أخرى مزورة للمعني بالأمر وتحمل اسم " بن عبد الله"..السؤال المطروح هو كيف لقضاء اسباني يدعي الاستقلال أن  يقوم بإخلاء  سبيل متهم ولا يتابعه وهو على ترابه ، ثم يقرر متابعته بمجرد أن حط الرحال بالجزائر؟؟

..آخر حلقات (وبالطبع ليست الأخيرة ) سلسلة " بن بطوش " التآمرية الجزائرواسبانية حلقة جرت وقائعها بمستشفى عين العرجة بالجزائر حيث الزيارة المسرحية الفضيحة التي قام بها الرئيس الجزائري بالاسم فقط محاطا بفيلق من الجنرالات ممن غابت الابتسامة عن وجوههم وحل محلها التجهم والعبوس وكأن لسان حالهم يقول :متى ننتهي من هذه المصيبة المسماة إبراهيم غالي ؟ ..زيارة أوهم خلالها الرئيس بالسمية " تبون" ومن معه  مريضهم بأنهم فرحون بعودته وبأن صحته في تحسن متمنين استجابته لدعوة القضاء الاسباني مذكرين إياه بأن قضيته على  حق وأنهم هم المتشبعون بالفكر الثوري يدعمونه وووو..وهي لعمري عبارات تنم على أقصى درجات النفاق والخداع والمؤامرة لم يفطن لها بن بطوش وانطلت عليه بسهولة.. مسكنات منتهية الصلاحية توصف لشخص يعد أيامه الأخيرة التي تشير المؤشرات والوقائع الأخيرة أنها ستكون لا محالة بمستشفى عين النعجة الذي لن يغادره سوى إلى متواه الأخير فوق نعشه ..ومما يؤكد هذه الفرضية أن استقبال الرئيس الجزائري ومن معه لابن بطوش خطط له أن يتم في صالة الاستشفاء وهو مستلقي وحالته الصحية لازالت حرجة وهو بالكاد يتحرك أو يتكلم حتى وإن تمت تصفيته بعد أيام سيسود الاعتقاد أن حالته الصحية تدهورت ومات من شدة المرض حسب ما خطت له العصابة..وهي النهاية التي قد تدبر اليوم من حيث لا يدري خريج الكتاتيب وهو المزهو المنتشي " قد الكلب فوق النوالة " بزيارة العصابة له متبجحا بتواجده في الجزائر بقول "je suis à Alger " موهما نفسه المسكين بأنه سيعود للميدان ناسيا أو متناسيا أن دخول مستشفى عين النعجة هذه المرة لن يكون كخروجه وغير واع بما قد يخفيه له النظام العسكري الجزائري خاصة وأنه أصبح لدى جنرالات هذا النظام الورقة المحروقة التي وجب التخلص منها بأي طريقة كانت لما أصبح يشكله من خطر عليهم وهو المتابع قضائيا مما يهدد تواجدهم وقد يقودهم إلى المقصلة..

فهل وقع الاختيار على " عين النعجة"قبرا لدفن بن بطوش ومعه أسرار العصابة ؟..

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضا