![]()
د. أحمد بوجداد: “أزمة الحقل السياسي الإسباني وتأثيرها على العلاقات مع المغرب”
العلاقات المغربية الإسبانية هي علاقات تاريخية عمرها أكثر من خمسة قرون، مليئة بالصداقات والخلافات والنزاعات، تتداخل فيها الجغرافيا بالتاريخ وبالثقافة والاقتصاد بالسياسية. كماأن غياب الحضور الجدي لاسبانيا في البحث العلمي السياسي والاجتماعي بالخصوص غير مبرر.
نريد ان نفتح نقاشا حول كون أزمة المشهد السياسي بإسبانيا وبخاصة نخب اليمين الاسباني. فالقليلون يعرفون بان مشكلة اسبانيا هي اسبانيا ذاتها.. فخصوصية النظام الإسباني توصف بكونها استبدادية في القمة، وفوضى في القاعدة. .
شكلت الهوية الاسبانية جرحا عميقا في الجسد السياسي لاسبانيا، وشكل موضوع تدبيرها، هاجس جميع النخب السياسية التي توالت على حكم إسبانيا. فهناك إسبانيتان: إسبانيا الداخلية وإسبانيا الخارجية. فيما يتعلق بالبناء النظري السياسي لليمين الإسباني، نجد ان العقدة السياسية لليمين الإسباني تكمن في إرثه التاريخي وتأخر وتخلف إسبانيا عن اللحاق بركب الدول الأوروبية، وبمرحلة تشكل الدولة الأمة، ويمكن استحضار هنا العقدة الفرنسية لإسبانيا، فمنذ القرن 18 كانت إسبانيا ملحقة بفرنسا على مستوى السياسة الخارجية.
واشنطن قبل بروكسيل: لقد شكل اليمين الاسباني صداعا مستمرا لأوروبا، كما لم يستطيع التخلص من عقدة المغرب، إذ يستحضر لغة الحقد التاريخي، والإرث الفاشستي الفرنكاوي، فوصول النخب اليمينية إلى الحكم يعود حسب المحللين إلى الضعف السياسي للشعب الإسباني، وضعف اليسار بصفة عامة، وضعف مصداقية المؤسسات الديمقراطية، وتردد النخبة السياسية الاسبانية بين أوروبا وغيرأوروبا. فالمشهد السياسي مازال مضطربا في ظل غياب حزب الوسط.
ما يشكل خصوصية النخبة الاسبانية بصفة عامة، هو ان النخب الإدارية لعبت دورا مهما في الانتقال الديمقراطي، وأن التمييز بينها وبين النخب السياسية لم تتم لحد الآن الأمر الذي يؤثر على مصير الإصلاح الإشارة إلى الحضور القوي للشبكات العائلية وتسييس الإدارات و الحكومات المستقلة.
![]()
د. محمد زكرياء أبو الذهب: ” الأبعاد الجيو سياسية للأزمة بين المغرب وإسبانيا”
الهدف من هذه المداخلة هو توضيح القوى الجيو سياسية العميقة التي تأطر التوتر بين المغرب و إسبانيا. في الواقع، النزاع حول الصحراء المغربية يشكل جزءا مهمّا من الإرث التاريخي و الثقافي المشترك بين البلدين، الذي يظهر بشكل واضح من خلال الجانب البنيوي بين الجارتين.
قضية ابراهيم غالي هي تعبير عن منطق النزاع الجيوسياسي، الذي يتطوّر في تصعيد أكبر مع أزمة الصحراء و الدور التاريخي لإسبانيا في كنهها.
سنستعين أيضا بنظرية صراع الحضارات، التي تعتبر لبنة أساسية من أجل تحليل مفصّل للأزمة الحالية![]()
د. الحميد بنخطاب : ” العلاقات المغربية الإسبانية و نظرية الصراع الهجين”
شكل التوتر الدبلوماسي بين المغرب و إسبانيا إثر استقبال هذه الأخيرة لزعيم الانفصاليين بأوراق سفر مزورة فرصة للعديد من المحللين و الباحثين الإسبانيين لتقديم فرضية سياسية مفادها أن المغرب بصدد شن حرب هجينة منخفضة التوتر ضد إسبانيا من أجل إضعاف موقف هذه الأخيرة في كل المفاوضات. كما أن المغرب يسعى إلى زعزعة الاستقرار السياسي والاقتصادي والعسكري لإسبانيا عبر انخراطه في مسلسل لتحديث و تقوية ترسانتها لعسكرية. و هو بذلك يزعزع أيضا كل التوازنات الجيوستراتيجية في مضيق جبل طارق وفي كل منطقة البحر الأبيض المتوسط الغربية.
وتسعى هذه المداخلة إلى البرهنة على ضعف هذه الفرضية التي تبرر بشكل أو بآخر توجه المواجهة المفتوحة مع المغرب. كما تسعى إلى فهم حقيقة العلاقات الثنائية بين البلدين التي يبدو أنها تتحدد وفق منطق المركب الأمني الإقليمي الذي يفسر طبيعة الترابط الأمني الوثيق بينهما وكيفية تأثر العلاقات الثنائية للبلدين بشكل بنيوي بالقضايا الأمنية و بتداعياتها![]()
د. عبد الرحيم المنار السليمي:” العلاقات المغربية الإسبانية: تفسير لمدخل نظرية انتقال القوة الإقليمية.”
تقدم هذه الورقة تحليلا للازمة المغربية الاسبانية من زاوية نظر تعتمد نظرية انتقال القوة كمنطلق للتفسير، فالقضية هي أكبر من ملف محاكمة زعيم البوليساريو، لأن الأزمة مرتبطة بتحولات جيوسياسية في المحيط الإقليمي وصلت إلى درجة صدام بين اسبانيا كقوة مهيمنة والمغرب كقوة إقليمية صاعدة. المغرب يريد إعادة رسم قواعد اللعبة الإقليمية بطرح كل الملفات، فالأمر يتعلق بصراع إقليمي تريد فيه اسبانيا تقويض هذا الصعود المغربي بالتحالف مع عدو المغرب المفترض الذي هو النظام الجزائري لتغيير توازنات باتت واقعا في منطقة شمال إفريقيا وغرب المتوسط ويبدو أن الأزمة لن يتم تجاوزها بسهولة فكل سيناريوهات المواجهة والتعاون تظل مفتوحة ![]()
د. عبد العزيز العروسي: ” تطور الأزمة بين المغرب وإسبانيا في ضوء الممارسة الاتفاقية والدبلوماسية “
الأزمة الحالية بين المغرب وإسبانيا هي نتيجة سلسلة من الخرق القانوني والدبلوماسي من طرف إسبانيا، والتي ظهرت بشكل أكبر بعد استضافة إسبانيا لزعيم البوليساريو بهوية مزورة، علما أنه متهم في قضايا خطيرة تمس بحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني.
يشكل هذا الحدث عدم احترام لمبادئ حسن الجوار والحماية الدولية لحقوق الإنسان، الشيء الذي يرجعنا للتساؤل حول وضعية الممارسة الاتفاقية والدبلوماسية في ظل هذه الأزمة.
لا شك أن هذه الأزمة سيكون لها تأثير على منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث أن المؤامرات التي تشنها إسبانيا على حساب المصالح المغربية. أضعفت من منسوب الثقة المتبادل بين البلدين، بالأخص من ناحية عدم التزام إسبانيا بعلاقات حسن الجوار و مبادئ المعاهدات في المجال الأمني، بما في ذلك التعاون القضائي![]()
د. اسماعيل قطرب: ” المغرب وإسبانيا، لعبة التأثير ورهانات القوة“
التوتر بين المغرب و إسبانيا لا يظهر معالم إيجابية لحل الأزمة. الحمولات التاريخية و التطورات الأخيرة في قضية الصحراء المغربية تشكل نوع من الشك و انعدام الثقة بين الطرفين الشيء الذي يبقي التوتر على حاله بين الجارتين.
بعيدا عن هذه الأزمة، الدينامية الدبلوماسية المغربية تعلن تحولا في البراغماتية للسياسة الخارجية.
نظرا للتحديات الجيوسياسية الحالية، مرحلة جديدة تبدأ، لكن مع مستقبل باهت
![]()