في مداخلة له خلال حلوله ضيفا على القناة الثانية في برنامج “مع الرمضاني”، كشف أحمد التويزي، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة وعضو مكتبه السياسي، عن أبرز ملامح التشكيلة الحكومية المقبلة، مؤكدا أن نقاشات المجلس الوطني للحزب أظهرت توجها عاما يميل إلى عدم التحالف مع حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأرجع التويزي هذا الموقف إلى رغبة الحزب في تجنب تقديم “إشارة سلبية” للمواطنين من خلال تكرار نفس التشكيلة الحكومية السابقة، مشيرا إلى الانتقادات التي واجهتها تلك الحكومة بخصوص تضارب المصالح وبعض المشاريع التي لم تحقق الأثر المطلوب.
وفيما يخص طبيعة الحكومة المقبلة، شدد التويزي على أن فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، تتمسك بضرورة تشكيل “حكومة سياسية” بامتياز، تتكون من كفاءات تتميز بنظافة اليد والقدرة على الدفاع عن البرنامج الحكومي وإقناع المواطنين.
ويرى التويزي أن الخيار الأمثل للائتلاف هو أحزاب الكتلة الوطنية، ممثلة في حزب الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية، نظرا لتقارب المرجعيات الحقوقية واليسارية، مما يسهل عملية الانسجام والعمل الحكومي.
وعلى الرغم من هذا التوجه، أشار التويزي إلى وجود أصوات داخل المجلس الوطني تدعو للانفتاح على أحزاب أخرى، مثل الحركة الشعبية، لضمان الاستقرار العددي ونجاح التجربة الحكومية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تعرف فيه مشاورات تشكيل الحكومة تسارعا ملحوظا، إذ تواصل المنصوري عقد لقاءاتها مع قادة الأحزاب السياسية، وسط ترجيحات بأن تتضح ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة في الأيام القليلة القادمة.