قنصلية مغربية بفرنسا تتعرض لهجوم أنصار البوليساريو واعتقال 3 مشتبه بهم

أصدرت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة أورلي بفرنسا بلاغا رسميا، تدين فيه بشدة حملة التخويف والاستهداف التي تعرض لها عدد من المواطنين المغاربة، والتي تقف وراءها عناصر تنتمي إلى ما يسمى بـ”البوليساريو”، في تصعيد يمس بشكل مباشر العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وباريس.

وكشف البلاغ أن القنصلية رصدت، خلال الفترة الممتدة بين 15 و16 أكتوبر الجاري، عددا من التصرفات العدائية التي استهدفت مغاربة مقيمين بالمنطقة، حيث قامت مجموعات من أنصار الجبهة الانفصالية بترهيبهم وتهديدهم في أماكن تواجدهم، في محاولة لثنيهم عن ممارسة أنشطتهم، وهي الأفعال التي اعتبرتها القنصلية بمثابة “اعتداء خطير” على مصالح المملكة وخرقا صارخا للاتفاقيات التي تحكم العلاقات القنصلية بين البلدين.

وفي سياق متصل، أعربت القنصلية عن انشغالها العميق إزاء المناخ المتصاعد من التوتر الذي أصبح يهدد الجالية المغربية في فرنسا، خاصة مع تزايد استهداف المواطنين المغاربة.

وحمل البلاغ السلطات الفرنسية المسؤولية الكاملة، مطالبا إياها بضرورة التدخل الفوري والسريع لتوفير الحماية الضرورية للمغاربة المقيمين، وذلك بموجب الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، وبما يتماشى مع الدستور الفرنسي والقواعد الجمهورية التي تكفل حماية الأفراد.

وفي هذا الإطار، شددت القنصلية على ضرورة تحلي السلطات الفرنسية باليقظة والمسؤولية تجاه هذه التهديدات، ومناشدة وزير الداخلية ورئيس الحكومة الفرنسيين بالتدخل العاجل، منوهة بالمجهودات التي تبذلها الشرطة الفرنسية لحماية الممتلكات والأشخاص.

كما أكدت على أن حرية التعبير، التي تعد مكسبا ديمقراطيا، لا يمكن أن تُستخدم كذريعة لتبرير أفعال تهدف إلى تدمير حياة الآخرين أو خلق مناخ من الترهيب ضد أفراد بعينهم.

هذا، وقد سجلت القنصلية العامة ارتياحها للتعاطف الكبير الذي أبدته العديد من الشخصيات الفرنسية والمحلية، وكذا الجمعيات الحقوقية وعدد من المنتخبين، معبرة عن دعمها المطلق للمغرب في وجه هذه التصرفات.

كما جددت استنكارها الشديد للتصرفات الاستفزازية وغير المسؤولة التي تقوم بها “البوليساريو”، داعية في الوقت نفسه السلطات الفرنسية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة لضمان أمن الجالية المغربية، في ظل الأهمية البالغة التي يوليها الملك محمد السادس للعلاقات الثنائية التاريخية بين الرباط وباريس.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *