حطت طائرة تابعة للأسطول الحكومي الروسي، صباح اليوم الأحد فاتح نونبر 2026، بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، قادمة من مدينة أتلانتا الأمريكية، في توقف قبل مواصلة رحلتها نحو موسكو.
ويتعلق الأمر بالطائرة المسجلة تحت رقم RA-96018 من طراز “إليوشن IL-96-300″، وهي الطائرة التي أقلت وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين المنعقد يومي 30 و31 أكتوبر بأتلانتا، وفق ما أوردته منصة الملاحة المغربية “Moroccan Aviation”.
![]()
ووفق مصادر متطابقة، انطلقت الطائرة من مطار فنوكوفو بموسكو وتوقفت بالدار البيضاء في رحلة الذهاب نحو أتلانتا، قبل أن تعود اليوم عبر نفس المسار حيث حطت بالمغرب قبل مواصلة رحلتها نحو العاصمة الروسية.
وأشارت معطيات تتبع الملاحة الجوية التي نشرتها منصات الملاحة الدولية إلى أن الطائرة قطعت خلال عبورها للمحيط الأطلسي مسافة 6956 كيلومتراً في مدة 9 ساعات و13 دقيقة، وبسرعة ناهزت 850 كلم في الساعة.
![]()
ويأتي توقف الطائرة الروسية بالمغرب تزامناً مع انتهاء مشاركة لافروف في اجتماع العشرين، الذي انعقد في ظل أجواء دبلوماسية مشحونة، خاصة بعد فشل مجلس الأمن في تجديد ولاية بعثة “المينورسو” بسبب الخلافات بين موسكو وواشنطن حول ملف الصحراء.
وقد يرى البعض في هذا التوقف مجرد محطة تقنية في رحلة طويلة عبر الأطلسي، لكن القراءة الأدق للسياق توحي بأن المغرب، الذي أبلغته موسكو مسبقاً بنيتها استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الأمريكي، يواصل إدارة علاقاته مع روسيا بمنطق البراغماتية: لا قطيعة، ولا انحياز أعمى، بل حماية للمصالح الوطنية في ظل تحولات كبرى. وبينما تنتظر الرباط ما ستؤول إليه التسوية الأممية، تبدو الطائرة الروسية شاهدة صامتة على أن الدبلوماسية أحياناً تسير على جناحين.