النقيب الرويبح: متمسكون بالإضراب.. ولا خيار لنا سوى الاستمرار

في خطوة تعكس تعقيد المشهد القضائي وتأزم لغة الحوار بين المهنيين والجهات الحكومية الوصية، قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مواصلة التوقف المفتوح عن تقديم الخدمات المهنية، وذلك عقب اجتماع انعقد اليوم 18 من شهر غشت الجاري، لمراجعة مآلات القرارات الاحتجاجية وتأثيراتها الميدانية.

​وفي هذا الصدد أفاد عزيز الرويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، بأن المجلس سجل استمرار حالة الانسداد المهني والأزمة المستمرة لأكثر من 90 يوما من شلل الخدمات؛ وهو الوضع الذي وصفه بـ “الأمر الجلل” لما يفرضه من تداعيات وإشكالات عميقة على المستويين المهني والاجتماعي، ويمس مصالح المحامين والمواطنين على حد سواء.

​وأوضح الرويبح في تصريح خص به جريدة “بلبريس” أن مخرجات الاجتماع أثمرت عن قرارين رئيسيين حاسمين؛ الأول يتمثل في الاستمرار في التوقف الشامل عن ممارسة المهنة تنفيذا لقرار الجمعية السابق، مع التأكيد على أن هذا الخيار سيظل قائما إلى حين ظهور مؤشرات أو مستجدات ملموسة تطمئن الجسم القضائي والمهني.

​أما فيها يخص القرار الثاني، فيتجلى في عقد اجتماع موسع لمجلس جمعية هيئات المحامين بالمغرب—والذي يعد بمثابة برلمان الجمعية ويضم جميع عضوات وأعضاء المجالس على المستوى الوطني—يوم 4 شتنبر القادم بالرباط باستضافة من هيئة العاصمة، لتدارس التطورات المرتقبة واتخاذ المواقف الكفيلة بإدارة المرحلة المقبلة.

​واختتم نقيب هيئة المحامين بالرباط تصريحه بتوجيه رسالة مفتوحة إلى الأطراف المعنية، معربا عن أمله في تفكيك حالة الجمود خلال الأيام القليلة القادمة عبر مبادرات إيجابية تتيح رفع التوقف والعودة إلى ممارسة المهنة داخل المحاكم.

ويذكر أن المحامون يخوضون هذه المعارك الاحتجاجية غير المسبوقة منذ أشهر طويلة، بسبب رفضهم الصارم لمشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة والمقتضيات الواردة في مشروعي قانوني المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية، والتي يعتبرونها انفرادا بالتشريع ومساسا مباشرا بحصانة الدفاع وحقوق التقاضي ومكتسبات العدالة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *