تتواصل التطورات العسكرية والسياسية على جبهات المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز وتبادل التصريحات بشأن المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، بالتزامن مع تشديد واشنطن عقوباتها على طهران وامتداد تداعيات الصراع إلى الجبهة اللبنانية.
وفي أحدث التطورات، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينة محملة بالغاز، قالت إنها كانت تحاول عبور ما وصفته بـ«المسار غير القانوني» جنوب مضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار التوتر في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
في المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن 28 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز، الخميس، معتبرا أن هذه الكمية تفوق ما كان يمر عبر المضيق في أي وقت مضى، بما في ذلك الفترة التي سبقت اندلاع الحرب. وأضاف ترمب أن الحرب ستنتهي قريبا «بطريقة أو بأخرى»، في تصريح يعكس تفاؤله بقرب وضع حد للمواجهة المستمرة بين البلدين.
من جهته، ربط الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نجاح المباحثات الرامية إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة بتهيئة أجواء مناسبة للحوار، مؤكدا أن التوصل إلى نتيجة إيجابية يظل رهينا بغياب «الضغط والتهديدات»، في إشارة إلى رفض طهران إجراء مفاوضات في ظل ما تعتبره سياسة ضغط أمريكية.
وعلى المستوى الاقتصادي، أكدت إيرين براون، وكيلة وزارة الخزانة الأمريكية للشؤون الدولية، للجزيرة، فرض عقوبات على أكثر من 1500 فرد وكيان في إيران، في إطار الضغوط الأمريكية المستمرة على طهران، بالتوازي مع المساعي السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
أما على الجبهة اللبنانية، فأعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال مواطن سوري على الحدود اللبنانية السورية، مدعيا أنه كان يخطط لتنفيذ عمليات بالتعاون مع إيران، في تطور يسلط الضوء على اتساع نطاق التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة بين واشنطن وطهران.
وتأتي هذه التطورات في اليوم الـ115 من توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد مرور 224 يوما على اندلاع الحرب بين الجانبين، وسط استمرار التصعيد الميداني وتباين المواقف بشأن شروط التسوية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى قدرة المفاوضات على احتواء الأزمة ووضع حد للمواجهة وتداعياتها الإقليمية.