أقامت القنصلية العامة للمملكة بأورلي الفرنسية،أمس السبت بمدينة إيفري سور سين بضواحي باريس، حفلا بمناسبة عيد الوحدة، بحضور أفراد من الجالية المغربية المقيمة بفرنسا وأصدقاء المغرب.
ونظمت هذه التظاهرة الثقافية، بتعاون مع جمعية “متعة التقاسم”، بحضور نائب رئيس البعثة بسفارة المغرب بباريس، نسيم التوروكي، إلى جانب القناصل العامين للمغرب بمنطقة إيل دو فرانس.
وشهد هذا الاحتفال، الذي نظم تحت شعار تثمين التراث المغربي ونقله إلى الأجيال الشابة وتعزيز الحوار بين الثقافات، تقديم عروض أبرزت غنى الموروث الثقافي والفني للمملكة، بما يعكس التعددية والتنوع اللذين يميزان الهوية الوطنية.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد القنصل العام للمملكة بأورلي، إبراهيم رزقي، أهمية هذا اللقاء، الذي يصادف الذكرى الأولى للاحتفال بعيد الوحدة، ويثمن مختلف مكونات الهوية الثقافية المغربية ويعزز الروابط بين المغاربة المقيمين بفرنسا وبلدهم الأصلي.
وأوضح أن الأمر يتعلق بفضاء للقاء والحوار بين الثقافات، مفتوح أمام مختلف الجاليات، معتبرا أن الثقافة تشكل وسيلة حقيقية للتقارب بين الشعوب والنهوض بقيم الصداقة والأخوة والعيش المشترك.
كما أشاد بانخراط الجمعيات المشاركة وتشبثها بالحفاظ على التراث المغربي، ومساهمتها في نقل القيم الوطنية والحفاظ على الروابط مع الوطن الأم، معربا عن أمله في استدامة هذه المبادرة لجعلها موعدا ثقافيا سنويا بمدينة إيفري سور سين، مع التفكير في توسيع نطاقها لتشمل مدنا أخرى تابعة للدائرة القنصلية لأورلي.
من جانبها، أعربت رئيسة جمعية “متعة التقاسم”، فاتن البو، عن فخرها بتنظيم هذا الحدث الذي يعكس تنوع التقاليد المغربية، مضيفة أن الزوار تمكنوا، من خلال الأروقة وفضاءات العرض، من اكتشاف تعبيرات متعددة من التراث المغربي، لا سيما الموسيقى وفنون الطبخ والصناعة التقليدية والخط العربي، فضلا عن الثقافتين الأمازيغية والحسانية.
ويشكل هذا الاحتفال، الذي يتواصل طيلة عطلة نهاية الأسبوع، مناسبة لأفراد الجالية المغربية لتجديد تشبثهم بالمملكة ووحدتها الترابية.
وفي أجواء يطبعها الفخر والحماس الوطني، عبر المشاركون عن حماسهم وفرحتهم بالمشاركة في هذا الحدث، مجسدين بذلك متانة الروابط التي تجمعهم بالوطن الأم.