OCP يوسّع حضوره في معركة الماء.. شركتان جديدتان للتحلية

تتجه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط إلى إعادة تنظيم أنشطة تحلية مياه البحر ونقلها، عبر إحداث شركتين تابعتين متخصصتين، في خطوة تعكس تصاعد الرهان على تأمين الموارد المائية ودعم السيادة المائية للمملكة.

فقد نشرت الجريدة الرسمية، في عددها رقم 7531، المرسوم رقم 2.26.547 الصادر في 23 يوليوز 2026، والذي يمنح شركة OCP Green Water التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط الإذن بإحداث شركتين مخصصتين لأنشطة تحلية مياه البحر ونقلها.

وبموجب المرسوم، الذي تمتد مدة صلاحيته لسنة واحدة ابتداءً من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، ستتولى الشركة الأولى تغطية أنشطة المنطقة الوسطى، التي تضم أسفي وبنجرير واليوسفية ومراكش، فيما ستُخصص الشركة الثانية للمنطقة الشمالية، وتشمل الجرف الأصفر والجديدة والدار البيضاء وخريبكة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق استراتيجية مجموعة OCP الرامية إلى تأمين احتياجاتها من المياه الموجهة للاستخدامات الصناعية، من خلال تطوير موارد مائية بديلة، خصوصاً في ظل الضغط المتزايد على الموارد التقليدية.

وحسب بيان أسباب المرسوم، فإن المشروع لا يقتصر على تلبية حاجيات المجمع، بل يندرج أيضاً ضمن مساهمته في تعزيز السيادة المائية للمملكة، عبر توفير المياه الصناعية، والمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى مياه الري انطلاقاً من منشآت تحلية مياه البحر التابعة للمجموعة.

ومن المنتظر أن تبلغ طاقات التحلية المرتبطة بالمنطقتين 410 ملايين متر مكعب سنوياً، موزعة بين 195 مليون متر مكعب للمنطقة الوسطى و215 مليون متر مكعب للمنطقة الشمالية.

كما يستهدف المشروع إعادة هيكلة الأصول المرتبطة بالتحلية والنقل ضمن شركات متخصصة ومستقلة، مع اعتماد حكامة أكثر فعالية وشفافية مالية، إلى جانب تحسين آليات التمويل واستقطاب شراكات مع فاعلين عموميين ومستثمرين خواص.

ويرتبط المشروع أيضاً برؤية لتطوير منظومة مائية حديثة ومستدامة، من خلال إنتاج المياه المحلاة وتوزيعها لفائدة القطاعات الحضرية والصناعية والفلاحية، مع الاعتماد على بنية تحتية تدمج الطاقات المتجددة.

وكان مجلس إدارة المجمع الشريف للفوسفاط قد وافق على العملية خلال اجتماعه المنعقد في 11 مارس 2025، قبل أن يحظى المشروع بموافقة مجلس إدارة شركة OCP Green Water في 11 فبراير 2026.

ويأتي صدور المرسوم باسم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وتوقيعه بالعطف من طرف وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ليمنح المشروع الإطار القانوني اللازم للانتقال إلى مرحلة إحداث الشركتين المتخصصتين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *