تزامنا مع تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا هذه السنة، تشهد الأسواق المغربية حركة تجارية نشطة، خاصة في قطاع الأحذية والقبعات والملابس المزينة برسومات وشعارات “الكان”.
الحدث الرياضي القاري لم يعد مجرد منافسة كروية، بل أصبح رافعة اقتصادية مؤقتة تنشط عددا من القطاعات الاقتصادية والتجارية بالمملكة المغربية
انتعاش مؤقت لكنه ملحوظ
فمنذ اقتراب انطلاق البطولة، ارتفع الطلب على المنتجات المتعلقة بالحدث، من القمصان المزخرفة بألوان المنتخبات، إلى القبعات والأحذية المبتكرة، ويصنف هذا النشاط ضمن ما يُعرف بالاقتصاد الموسمي، الذي يرتبط بفترة زمنية محددة، لكنه يحقق أرباحا معتبرة للتجار الصغار والمقاولات المحلية.
فرص للشباب والتجارة الرقمية
ولا يقتصر الانتعاش على المحلات التقليدية، بل يمتد إلى البيع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يستغل عدد من الشباب والمقاولين الذاتيين تنظيم المغرب للبطولة لتسويق تصاميم مبتكرة، مستفيدين من التفاعل الكبير للجماهير.
هذا النوع من التجارة يتيح للعديد من الشباب فرصة تحقيق أرباح مؤقتة وتنمية مهاراتهم في التسويق والإنتاج.
تحديات الجودة وتنظيم السوق
رغم الإقبال الكبير، يواجه هذا الاقتصاد الموسمي تحديات واضحة، أبرزها ضعف جودة بعض المنتجات وارتفاع الأسعار بفعل المضاربة.
كما أن تراجع الطلب بعد خروج المنتخبات المفضلة من المنافسة يمثل تحديا كبيرا للتجار الذين يعتمدون على “زخم الكان” المؤقت.
ما بعد البطولة… استدامة النشاط
مع انتهاء المنافسات، يتراجع الطلب بشكل طبيعي، ما يبرز الطابع المؤقت لهذا النشاط الاقتصادي. غير أن خبراء يرون أن استثمار هذه الفرصة في تطوير منتجات دائمة الهوية الإفريقية والمغربية، يمكن أن يحول الانتعاش الظرفي إلى مكسب اقتصادي مستدام على المدى الطويل.
في النهاية، يوضح تنظيم المغرب لكأس أمم إفريقيا هذه السنة كيف يمكن لحدث رياضي كبير أن يتحول إلى محرّك اقتصادي موسمي، يمنح دفعة مؤقتة للتجارة المحلية ويخلق فرصا للشباب، مع ضرورة التخطيط لاستدامة هذه الدينامية بعد نهاية البطولة.