تستعد نحو 20 مقاولة مغربية ناشطة في المجال الثقافي والإبداعي للاستفادة من برنامج جديد يروم دعم نموها ومساعدتها على الانتقال إلى مرحلة التوسع، في مبادرة تحظى بدعم الاتحاد الأوروبي بالمغرب، وتحمل اسم «إقلاع».
وأعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب دعمها للبرنامج، الذي أطلقته كل من «أفريكليا» ومؤسسة «هبة» والمعهد الفرنسي، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، من خلال أول دعوة لتقديم طلبات الترشيح للالتحاق بالدورة الأولى من مسرّع المقاولات الثقافية والإبداعية المغربية.
ويراهن البرنامج على تقوية قدرات رواد الأعمال الشباب في القطاع الثقافي، عبر مواكبتهم في تطوير مشاريعهم وتعزيز نماذج أعمالهم، بما يساعد مقاولاتهم على تحقيق نمو أسرع والاستعداد للانتقال إلى مستويات جديدة من التوسع.
وستمتد مبادرة «إقلاع» عبر ثلاث دورات إلى نهاية سنة 2029، فيما ستخصص الدورة الأولى لمواكبة حوالي 20 مقاولة، من خلال برنامج يجمع بين التأطير المتخصص والدعم المالي، بما يتلاءم مع احتياجات كل مشروع وخططه المستقبلية للنمو.
وتفتح الدعوة باب المشاركة أمام المقاولات المغربية العاملة في الصناعات الثقافية والإبداعية، شريطة أن يقودها رواد أعمال تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، وأن تكون مستقرة بالمغرب، إلى جانب توفرها على رغبة واضحة في تسريع نشاطها والانتقال إلى مرحلة جديدة من التطور والتوسع.
وتشمل المجالات المؤهلة طيفا واسعا من الأنشطة، من بينها الرسوم المتحركة والألعاب الإلكترونية والوسائط المتعددة، والصناعة التقليدية والفنون الإبداعية، والفنون المسرحية والبصرية، والإنتاج والتوزيع التلفزيوني والسينمائي والسمعي البصري، إلى جانب الإذاعة والمنصات الرقمية.
كما تشمل القائمة الفعاليات والمهرجانات، والكتب والنشر، والموضة والتصميم، والموسيقى والصناعة الموسيقية، فضلا عن التراث والسياحة الثقافية والهندسة المعمارية وفنون الطهي، والصحافة والإعلام، والإشهار والتسويق.
ولا يقتصر البرنامج على التمويل، إذ يقدم للمقاولات المستفيدة حزمة متكاملة من الخدمات، تتضمن تكوينات متخصصة، ومواكبة في تطوير الأعمال، ولقاءات لتبادل الخبرات بين أصحاب المشاريع، فضلا عن إتاحة فرص لبناء علاقات وشراكات داخل المنظومة الثقافية والإبداعية المغربية.
ويرمي «إقلاع» من خلال هذا التصور إلى تحويل الطاقات الإبداعية الشابة إلى مشاريع اقتصادية أكثر قدرة على الاستمرار والنمو، عبر الجمع بين الخبرة والمواكبة والتمويل وفتح المجال أمام المقاولات الثقافية للانتقال من مرحلة المبادرة إلى مرحلة التوسع.