من بركان إلى العالم.. شريهان شركي في منافسة دولية

تستعد المغربية شريهان شركي، المنحدرة من مدينة بركان، لتمثيل المملكة في الدورة الثالثة والسبعين من مسابقة ملكة جمال العالم، التي تحتضنها فيتنام خلال الفترة الممتدة من 9 غشت إلى 5 شتنبر 2026، بمشاركة أزيد من 130 دولة، في نسخة استثنائية تخلد الذكرى الخامسة والسبعين لإطلاق هذه التظاهرة العالمية.

وترفع شريهان شعار التعريف بالمغرب وثقافته العريقة، إذ ستطل خلال فقرة الزي الوطني بقفطان مغربي مستوحى من الزليج الفاسي، من تصميم المصممة هند العراقي وبالتعاون مع النكافة ماجدة بنجلون، في إطلالة تحتفي بأصالة الصناعة التقليدية المغربية وتبرز غنى الموروث الثقافي الوطني.

وفي فقرة المواهب، ستقدم شريهان عرضا فنيا يحمل عنوان “جذور”، تستحضر من خلاله تراث المنطقة الشرقية، مرتدية البلوزة الوجدية ومؤدية رقصة الركادة، في رسالة تعكس اعتزازها بأصولها وانتمائها إلى مدينة بركان، وسعيها إلى إبراز التنوع الثقافي الذي يميز المغرب.

وأكدت شريهان أن مشاركتها تتجاوز البعد التنافسي، معتبرة إياها فرصة للتعريف بصورة المغرب كبلد يجمع بين الأصالة والانفتاح، ويزخر بطاقات شبابية قادرة على الإبداع والتميز. وقالت في هذا السياق: “أحمل معي المغرب إلى العالم. أنا فخورة بأن أمثل بلدي، وأن أظهر أن الطموح المغربي لا حدود له.”

وتسعى المتسابقة المغربية إلى تقديم نموذج متكامل للمرأة المغربية، يجمع بين النجاح الأكاديمي والابتكار والانخراط المجتمعي، مستثمرة الحضور الإعلامي الواسع للمسابقة، خاصة في آسيا وأمريكا اللاتينية، للتعريف بالمؤهلات الثقافية والحضارية للمملكة.

ولا تقتصر مسابقة ملكة جمال العالم على معايير الجمال، بل تعد من أبرز التظاهرات الدولية التي تركز على العمل الإنساني من خلال شعارها “الجمال في خدمة الإنسانية”. وفي هذا الإطار، تشغل شريهان شركي منصب سفيرة لجمعية قرى الأطفال SOS المغرب، حيث تواكب الشباب في مرحلة الانتقال من الرعاية إلى التعليم والحياة المهنية، عبر برامج للتوجيه والدعم تهدف إلى تعزيز الثقة بالنفس وبناء مستقبل مستقل.

وتحمل مشاركة شريهان بعدا ثقافيا ودبلوماسيا، إذ تشكل فرصة لإبراز صورة المغرب أمام جمهور عالمي واسع، وتسليط الضوء على تنوعه الثقافي وحضوره المتنامي في المحافل الدولية، في ظل التغطية الإعلامية الكبيرة التي تحظى بها المسابقة على امتداد أسابيع.

وتنحدر شريهان من مدينة بركان، التي تعتبرها مصدر إلهامها وفخرها، قبل أن تشق طريقها نحو مسار مهني دولي متميز، يجمع بين التكنولوجيا والابتكار، حيث تشتغل مقاولة في مجال الذكاء الاصطناعي بفرنسا، كما راكمت تجارب داخل عدد من الشركات العالمية.

كما سبق لها خوض تجربة في عالم الأزياء كعارضة في باريس، وعملت مع المصمم العالمي Addy van den Krommenacker، المعروف بتصميماته الراقية وتعامله مع أفراد من العائلة الملكية الهولندية، وهو ما ساهم في تعزيز حضورها على الساحة الدولية قبل خوض غمار منافسات ملكة جمال العالم

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *